وحدة تعليمية بزمران تسلطانت في وضع مقلق… تخريب وإهمال يهددان حق الأطفال في التمدرس

وحدة تعليمية بزمران تسلطانت في وضع مقلق… تخريب وإهمال يهددان حق الأطفال في التمدرس

تعيش إحدى الوحدات التعليمية الكائنة بمنطقة بزمران التابعة لجماعة تسلطانت بضواحي مراكش على وقع وضع وصفه عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين بالمقلق، في ظل ما تعانيه من مظاهر الإهمال والتخريب التي طالت بنيتها وتجهيزاتها، الأمر الذي بات يؤثر بشكل مباشر على ظروف تمدرس التلاميذ الصغار داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً ومحفزاً على التعلم.

وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى أن هذه الوحدة التعليمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لسلسلة من أعمال التخريب والسرقة، تمثلت في تكسير نوافذ بعض الحجرات ونهب تجهيزات أساسية، فضلاً عن الغياب التام للإنارة والماء، ما يجعل المؤسسة تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الضرورية لضمان بيئة تعليمية سليمة تحفظ كرامة التلميذ وتوفر له ظروف التعلم الملائمة.

ولا يقف الوضع عند حدود الأضرار المادية، بل يتجاوزها إلى ما هو أكثر خطورة، إذ أفادت مصادر محلية أن فضاءات الوحدة التعليمية تتحول خلال فترات الليل إلى مكان مهجور يرتاده بعض المنحرفين، حيث تُسجل ممارسات وسلوكات غير لائقة، الأمر الذي يهدد حرمة المؤسسة التعليمية ويثير مخاوف الساكنة بشأن سلامة أبنائهم وممتلكات هذا المرفق التربوي.

ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن ينعكس سلباً على صورة المدرسة العمومية، وعلى حق الأطفال في التمدرس داخل فضاء آمن ومحفز، مؤكدين أن المؤسسات التعليمية ليست مجرد بنايات، بل هي فضاءات لتكوين الأجيال وغرس القيم وبناء المستقبل.

وفي هذا السياق، يوجه عدد من الفاعلين المحليين وفعاليات المجتمع المدني نداءً عاجلاً إلى الجهات المعنية والمصالح المختصة والجماعة الترابية من أجل التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لهذه الوحدة التعليمية، وذلك عبر إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية والتجهيزات، وتوفير الإنارة والماء بشكل منتظم، إضافة إلى تعزيز إجراءات الحراسة والمراقبة لضمان حماية المؤسسة ومحيطها.

كما يؤكد أن العناية بالمؤسسات التعليمية وصيانتها بشكل دوري ليست فقط مسؤولية إدارية، بل هي مسؤولية جماعية تهم مختلف الفاعلين، باعتبار أن حماية المدرسة العمومية هي في جوهرها حماية لمستقبل الأجيال وضمان لحق الأطفال في تعليم كريم وآمن.

الاخبار العاجلة