جليلة بنونة
مراكش – احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، التابعة لـجامعة القاضي عياض، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، لقاء علميا متميزا خصص لتقديم ومناقشة كتاب «الوساطة الأسرية في ضوء الخصوصية المغربية» لمؤلفه الدكتور زكرياء بوسحاب، وسط حضور وازن لنخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والطلبة المهتمين بقضايا الأسرة والتحولات الاجتماعية.
وافتتحت أشغال هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت القارئ عبد الرحمان بنباقة، تلتها مراسيم أداء النشيد الوطني، في أجواء أكاديمية طبعتها الجدية والانضباط.
وترأس الجلسة العلمية الدكتور عبد الكريم الطالب، العميد السابق لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، حيث أشرف على تأطير النقاش وتوجيه مداخلات المشاركين بما ينسجم مع أهمية الموضوع المطروح.

وعرفت الجلسة مشاركة ثلة من المتدخلين البارزين، من بينهم عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، والدكتور محمد الويز، أستاذ علم الاجتماع، إلى جانب مؤلف الكتاب الدكتور زكرياء بوسحاب، الذين قدموا قراءات تحليلية متعددة للكتاب، مبرزين قيمته العلمية وإسهامه في إغناء النقاش حول الوساطة الأسرية بالمغرب.
وانصبت المداخلات على مجموعة من المحاور الأساسية، من أبرزها أهمية الوساطة الأسرية كآلية بديلة لحل النزاعات داخل الأسرة، والتحولات العميقة التي تعرفها البنية الأسرية المغربية، إضافة إلى ضرورة تكييف آليات الوساطة مع الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع المغربي، مع التأكيد على دورها المحوري في تعزيز التماسك الاجتماعي والحد من تفكك الروابط الأسرية.
كما تميز اللقاء بفتح باب النقاش أمام الطلبة والباحثين، حيث شهدت الجلسة تفاعلاً إيجابياً من خلال مداخلات وأسئلة أغنت النقاش وعمّقت زوايا النظر في موضوع الوساطة الأسرية.
واختتم هذا الحدث العلمي بكلمة ختامية ألقاها الدكتور عبد الجليل لكريفة، عميد الكلية، أشاد فيها بأهمية مثل هذه اللقاءات الأكاديمية في تطوير البحث العلمي وتعزيز النقاش العمومي حول قضايا الأسرة، قبل أن يتم التقاط صورة جماعية توثيقية، وتنظيم حفل شاي على شرف الحضور، في أجواء جسدت روح التواصل والانفتاح الأكاديمي.

