أصدر عميد كلية اللغة العربية بمراكش، الذي تم إعفاؤه من مهامه بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بيانا موجها إلى الرأي العام قدم فيه روايته بخصوص التسجيلات الصوتية التي جرى تداولها مؤخراً، والتي ربطها البعض بقرار إعفائه من المسؤولية.
وأوضح المعني بالأمر أن أول اتصال تلقاه من السيدة المعنية يعود إلى سنة 2008، حيث قدمت نفسها، بحسب ما ورد في البلاغ، على أنها طالبة تعاني أزمة نفسية بسبب تعلقها به، وأنها غادرت الدراسة لهذا السبب. وأضاف أن جميع ردوده خلال تلك المكالمات كانت تصب في اتجاه حثها على العودة إلى الجامعة ومواصلة دراستها، مؤكداً أنه حاول إقناعها بلقائه لهذا الغرض لكنها رفضت ذلك.
وأشار العميد السابق إلى أنه اعتقد حينها أن المتصلة تعاني من اضطرابات نفسية، وأنه حاول مساعدتها على استعادة توازنها والرجوع إلى الدراسة، قبل أن تنقطع الاتصالات بينهما سنة 2009، وفق روايته.
كما ذكر أنه تلقى سنة 2012 معطيات من أحد الطلبة تفيد بأن المرأة التي كانت تتصل به ليست طالبة، وإنما كانت جزءاً من عملية تستهدف تسجيل عدد من الأساتذة الجامعيين بغرض الابتزاز، مضيفاً أن الطالب نفسه ساعده، حسب قوله، على إتلاف القرص الصلب الذي كان يتضمن تلك التسجيلات.
واتهم العميد المعفى أحد الأساتذة بالوقوف وراء إعادة نشر التسجيلات بعد مرور نحو ثمانية عشر عاماً، معتبراً أن الأمر يدخل في إطار “تصفية حسابات” مرتبطة بالتنافس على منصب العمادة. كما أرجع ما وصفه بحملة التشهير إلى مواقف اتخذها سابقاً ضد بعض الممارسات داخل المؤسسة الجامعية، مؤكداً احتفاظه بوثائق وأدلة قال إنه مستعد لتقديمها في أي تحقيق رسمي.
وشدد المتحدث على أنه لم يسبق له أن التقى بالسيدة المذكورة أو جمعته بها أي علاقة مباشرة، معلناً استعداده الكامل للمثول أمام الجهات القضائية المختصة وكشف جميع ملابسات القضية.
وفي ختام بيانه، وجه العميد السابق رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعا فيها إلى “تحكيم القانون والبحث في الوقائع قبل إصدار الأحكام”، معتبراً أن الوزارة لم تستمع إلى وجهة نظره أو تفتح تحقيقاً معه قبل اتخاذ قرار الإعفاء.
ويأتي هذا البلاغ بعد القرار الذي اتخذته وزارة التعليم العالي بإعفاء عميد كلية اللغة العربية بمراكش من مهامه وتكليف نائبه بتدبير شؤون المؤسسة في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية المعمول بها.

