تنفست ساكنة حي السويقة الصعداء بعد برمجة مشروع تأهيل الحي، لكن فرحة الساكنة لم تدم طويلا، إذ كشفت الأشغال على الصفقة متعلقة فقط بتبليط الشوارع وتزفيت الطرق، وغيبت عملية تحديث شبكة الصرف الصحي المتهالكة، وبالتالي فالصفقة شرح واضح للمثل المغربي الشهير ” العكر فوق لخنونة”.
بعد أن ظل حي السويقة بمدينة الشماعية رمزا للتهميش والإقصاء من طرف المجالس المتعاقبة ، بعث بصيص أمل صفقة تأهيل الحي، لكن هذه الصفقة ولدت مشلولة من بدايتها، فكيف تعبد طرق وتهدر ميزانية مهمة من المال العام دون أن تشمل الصفقة عميلة تحديث شبكة الصرف الصحي المتهالكة بالحي ؟ خاصة وأن غالبية المنازل قديمة جدا، وبعضها متهالك ومهدد بالسقوط.
وأثارت هذه الصفقة ردود فعل بين ساكنة الحي والمدينة حيث تساءل العديد منهم عن المعايير التي تم اعتمادها من قبل واضعي الصفقة وهل المكتب التقني بالجماعة على دراية بطبيعة الحي، وعارف بحاجياته، أم الصفقة كانت هي الهدف، وليس التأهيل الحقيقي للحي.
وأمام هذا الوضع المثير للجدل، التمست ساكنة حي السويقة من عامل الإقليم السيد طالب عبد المومن التدخل العاجل قبل وقوع الكارثة، باعتباره الرجل الوحيد القادر على التفاعل مع صرخات ساكنة الإقليم، بعدما فقدت الثقة في النخبة السياسية التي أصبحت لا تمثل إلا مصالحها ومصالح المقربين منها.

