شهد مركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بمدينة مراكش، صباح اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، الإطلاق الرسمي للبرنامج الوطني للتكوين بالتدرج المهني في قطاع الصناعة التقليدية للفترة الممتدة بين سنتي 2026 و2030، وذلك في إطار رؤية تهدف تأهيل الموارد البشرية وتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجرى تنظيم هذا الحدث من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع، من بينهم لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إلى جانب محمد الإدريسي.

ويهدف البرنامج الوطني الجديد إلى دعم ريادة الأعمال وتسهيل إدماج الشباب في سوق الشغل عبر آلية التدرج المهني، من خلال توفير تكوينات عملية وميدانية تستجيب لحاجيات القطاع ومتطلبات سوق العمل. كما يسعى إلى تطوير القدرات التقنية والمهارات الحرفية للمتدربين، بما يساهم في الرفع من جودة المنتوج التقليدي المغربي وتعزيز تنافسيته على المستويين الوطني والدولي.

ويشكل هذا البرنامج جزءا من الجهود الرامية إلى ملاءمة منظومة التكوين مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، عبر إعداد جيل جديد من الحرفيين القادرين على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، مع الحفاظ على خصوصياته الثقافية والتراثية.
كما يراهن القائمون على هذا المشروع على المساهمة في حماية المهن والصناعات التقليدية من الاندثار، وضمان استمرارية نقل المعارف والخبرات الحرفية بين الأجيال، بما يحافظ على الهوية الثقافية المغربية ويعزز إشعاعها.
ويعكس البرنامج الوطني للتكوين بالتدرج المهني في قطاع الصناعة التقليدية رهانا استراتيجيا يجمع بين متطلبات التحديث الاقتصادي وضرورة صون التراث الوطني، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكفاءات الشابة القادرة على قيادة مستقبل الصناعة التقليدية المغربية.



