حكم رادع في قضية “إيمان” بتازة… 15 سنة سجناً نافذاً لطليقها بعد اعتداء وحشي خلّف أكثر من 130 غرزة في جسد الضحية

المغرب العربي بريسمنذ ساعة واحدة
حكم رادع في قضية “إيمان” بتازة… 15 سنة سجناً نافذاً لطليقها بعد اعتداء وحشي خلّف أكثر من 130 غرزة في جسد الضحية

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة الستار على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً التي هزّت الرأي العام الوطني خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصدرت حكماً يقضي بإدانة طليق الضحية “إيمان” بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، بعد ثبوت تورطه في ارتكاب سلسلة من الأفعال الإجرامية الخطيرة التي وُصفت بالمأساوية.

وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض الضحية لاعتداء وحشي من طرف طليقها، الذي كشفت التحقيقات أنه من ذوي السوابق القضائية. ولم يقتصر الفعل الإجرامي على الاحتجاز فقط، بل تعداه إلى الاغتصاب وممارسة عنف جسدي شديد مقرون باستعمال السلاح الأبيض، في واقعة صادمة خلفت استنكاراً واسعاً لدى الرأي العام.

وخلف الاعتداء جروحاً عميقة وخطيرة في جسد الضحية، استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً لإنقاذ حياتها، حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة لرتق الجروح التي توزعت على وجهها ومختلف أنحاء جسدها، وبلغ مجموع الغرز الطبية التي احتاجتها أكثر من 130 غرزة، في مشهد يجسد حجم العنف الذي تعرضت له على يد شخص كان يفترض أن يكون أقرب الناس إليها.

ويأتي هذا الحكم ليؤكد توجه القضاء المغربي نحو التشدد في مواجهة جرائم العنف ضد النساء، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، حمايةً لسلامة المواطنات وصوناً لكرامتهن الجسدية والإنسانية.

وفي سياق موازٍ، لم تتوقف مظاهر الدعم عند حدود المسار القضائي، حيث حظيت الضحية بمواكبة إنسانية ومؤسساتية مهمة، في إطار الرعاية السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، التي تواصل دعمها لقضايا النساء ضحايا العنف.

وفي هذا الإطار، تم إخضاع الضحية لبروتوكول علاجي وتجميلي متطور داخل إحدى المصحات الخاصة بالعاصمة الرباط، يهدف إلى ترميم آثار الجروح والندوب التي خلفها الاعتداء، والعمل على استعادة ملامحها الجسدية تدريجياً.

ولا يقتصر هذا البرنامج على الجانب الطبي فحسب، بل يشمل كذلك مواكبة نفسية واجتماعية دقيقة، عبر منصة “كلنا معك”، التي توفر دعماً متخصصاً للضحايا، بهدف مساعدتهم على تجاوز الصدمات النفسية واستعادة التوازن والاندماج من جديد في الحياة.

وتبقى قضية “إيمان” شاهداً مؤلماً على خطورة العنف القائم على النوع، لكنها في المقابل تبرز أيضاً أهمية تضافر الجهود القضائية والمؤسساتية والمجتمعية لحماية الضحايا وإعادة الأمل إلى حياتهم.

الاخبار العاجلة