أصدرت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بـفاس، زوال الأربعاء 4 مارس، أحكاماً سالبة للحرية في حق عنصرين من الأمن الوطني يزاولان مهامهما بولاية أمن المدينة، على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بتدبير عائدات مخالفات السير.
وقضت الهيئة القضائية بسنتين حبسا نافذاً لكل واحد منهما، مع سنة موقوفة التنفيذ، إلى جانب مصادرة ممتلكاتهما العقارية والمنقولة لفائدة الدولة، وحجز أرصدتهما البنكية وتحويلها إلى الخزينة العامة للمملكة، وذلك في إطار ما ترتب عن الأفعال المنسوبة إليهما.
وتعود تفاصيل الملف إلى فبراير 2024، بعدما رصدت عملية افتحاص إداري ومالي أنجزتها المديرية العامة للأمن الوطني اختلالات في مساطر تحصيل الغرامات التصالحية الجزافية المرتبطة بمخالفات السير. وقد تم على إثر ذلك إحالة القضية على البحث القضائي من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات إدارية تمثلت في التوقيف المؤقت عن العمل في حق المعنيين بالأمر.
التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة المختصة ركزت على شبهات تتعلق بالتزوير في وصولات المخالفات واستعمالها، حيث خلصت الأبحاث إلى وجود تحويلات مالية غير قانونية مرتبطة بعائدات الغرامات.
ويعكس هذا القرار القضائي تشديداً على حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة داخل المرافق العمومية، مع التأكيد على ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي إخلال بالواجب المهني.

