شوارع طنجة مفخخة بمسامير اللوحات الإشهارية…قنابل موقوتة تهدد المارة….

Screenshot
Screenshot

تعيش شوارع مدينة طنجة حالة من القلق بعد تزايد ظاهرة انتشار مسامير حادة مثبتة على قواعد وأطراف اللوحات الإشهارية ومحيطها، ما أدى إلى إصابة عدد من المارة وتهديد سلامة راكبي الدراجات النارية والسيارات ذات الإطارات الهشة.

وعرفت المدينة مؤخرا حوادث متفرقة أبلغ فيها مواطنون عن انفجار إطارات دراجات نارية وسيارات نتيجة ملامستها لمسامير متروكة عارية قرب محطات الحافلات والأرصفة التجارية والشوارع الرئيسية. كما وثّق بعض السكان إصابات مختلفة في أقدام المارة وملابس وأحدية الأطفال الباهضة الثمن ، نتيجة الوقوع على مسامير بارزة فوق الأرصفة ، قرب مداخل المدارس والمؤسسات والساحات العمومية.

أحد سكان وسط المدينة طلب عدم ذكر اسمه قال: «مرّرت هنا كل يوم ورأيت مسامير متناثرة حول لوحة إشهارية منذ أكثر من أسبوع ولم يتحرك أحد لإزالتها». أما أم لطفلين فعبّرت عن خوفها من مرور أبنائها قرب إحدى اللوحات المثبتة على رصيف ضيّق: «أخشى أن يقع أحدهم ويصيب قدمه أو يثقب إطار دراجة».

هي فعلا مسؤولية وتقصير محتمل يرى فيه مراقبون أن أسباب الظاهرة متعددة: تكمن في مراعاة معايير السلامة عند تركيب اللوحات الإشهارية، إهمال الصيانة الدورية، وربما استعمال مسامير غير مناسبة تُترك بلا حماية. كما تُطرح أسئلة حول دور الشركات المكلفة بالإشهار والسلطات المحلية في مراقبة سلامة المنشآت العمومية على الأرصفة والفضاءات العمومية.

ولم تصدر بعد تصريحات رسمية واسعة النطاق من مجلس المدينة أو السلطات العمومية حول الموضوع، رغم ورود شكاوى في بعض المصالح المحلية. ويطالب سكان ومستخدمو طرق بتحرك سريع لإزالة المخاطر وتفقد كل اللوحات القريبة من الممرات العامة.

المخاطر الصحية والقانونية
يؤكد خبراء السلامة أن وجود مسامير حادة في مكان عام يعرض المواطنين لإصابات قد تكون خطيرة، علاوة على تلف ممتلكات عامة وخاصة. ومن الناحية القانونية، قد تتحمل الجهات المالكة للوحة أو المقاولون الذين نفذوا تركيبات غير آمنة مسؤولية التعويض عن الأضرار الناتجة.

ويطالب السكان بتدخل فوري من بلدية طنجة والسلطات المحلية والجهات المشرفة على الإشهار لإجراء جرد شامل للوحات الإشهارية في الأحياء، مع إزالة المسامير وإصلاح قواعدها، ووضع مواصفات سلامة إلزامية عند تركيب وصيانة اللوحات، مع حملات توعوية للحفاظ على سلامة المارة.

وقد تحول منظر الممرات العامة في بعض شوارع طنجة إلى خطر يومي يتطلب تنسيقًا بين المواطنين والجهات المسؤولة لضمان عدم تحول الحوادث العرضية إلى كوارث يمكن تفاديها بتدابير بسيطة وسريعة.
كادم بوطيب

الاخبار العاجلة