تشهد منطقة سوق الربيع بمدينة مراكش، وبالضبط سوق الدراجات النارية، حالة من الاحتقان المتزايد وسط عدد من المهنيين والمرتفقين، على خلفية ما وصفوه بوجود ممارسات غير قانونية ينسبونها لشخص معروف داخل السوق بلقب “موسمي”، يُتهم بفرض نفوذ واسع والتدخل في معاملات البيع والشراء خارج أي إطار قانوني.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من التجار والمواطنين، فإن المعني بالأمر بات يتدخل بشكل مباشر في تحديد شروط المعاملات التجارية، بل ويفرض تسعيرات خاصة داخل السوق، الأمر الذي اعتبره مهنيون مسا خطيراً بمبدأ المنافسة الحرة وإضراراً بمصالح الباعة والزبائن على حد سواء.
وأوضح متضررون أن هذه الوضعية خلقت أجواء من التوتر والخوف داخل الفضاء التجاري، في ظل حديث عن وقوع مشادات واعتداءات لفظية، بل وجسدية أحياناً، مرتبطة بخلافات حول أنشطة البيع والشراء، ما انعكس سلباً على السير العادي للحركة التجارية بالسوق.
وتثير هذه المعطيات، وفق فاعلين محليين، تساؤلات بشأن مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية داخل هذا المرفق، وكذا حول نجاعة آليات المراقبة المفروض أن تضمن حماية التجار والمواطنين من كل أشكال الاستقواء أو فرض الأمر الواقع.
وفي هذا السياق، طالب عدد من المتضررين بفتح تحقيق من طرف الجهات المختصة للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل سوق الدراجات النارية بسوق الربيع، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة لإعادة تنظيم الفضاء التجاري وضمان ممارسة الأنشطة الاقتصادية في ظروف يسودها الأمن وتكافؤ الفرص.
ويرى أن تدخل السلطات المحلية والأمنية أصبح ضرورة ملحة لوضع حد لأي مظاهر للفوضى أو استغلال النفوذ، تكريساً لمبدأ سيادة القانون وحفاظاً على استقرار المعاملات التجارية داخل أسواق مدينة مراكش.

