عاد ملف المركب السوسيو-ثقافي بمدينة تحناوت إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تجدد مطالب فعاليات مدنية بالإقليم بتسريع إخراجه إلى حيز الاستغلال، رغم استكمال أشغال بنائه منذ أكثر من عشر سنوات.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المشروع، الذي رُصدت له اعتمادات مالية من المال العام ليشكل فضاءً تربويًا وثقافيًا وفنيًا لفائدة شباب المنطقة، ظل مغلقًا دون تفعيل أدواره المفترضة في التأطير والتكوين واحتضان المبادرات الجمعوية، ما أثار تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا التعثر وطول مدة الانتظار.
وترى فعاليات من المجتمع المدني أن المركب كان من المنتظر أن يشكل قيمة مضافة حقيقية للنسيج الجمعوي المحلي، عبر توفير قاعات للأنشطة الثقافية والدورات التكوينية والعروض الفنية، إضافة إلى فضاءات مخصصة للشباب والأطفال، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم البنيات التحتية الاجتماعية وتقوية حضورها في محيطها المجالي.

وفي هذا السياق، وجهت الجمعية المغربية تاسع مارس للخيار الديمقراطي مراسلة إلى السيد والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، تدعو فيها إلى التدخل من أجل تسريع تشغيل المشروع، خدمةً للمصلحة العامة، وتمكين شباب تحناوت من فضاء يليق بطموحاتهم ويستجيب لحاجياتهم المتزايدة في مجالات الثقافة والتكوين والتنشيط الاجتماعي.
وأكدت الفعاليات ذاتها أن المقاربة المؤسساتية والحوار المسؤول يظلان السبيل الأمثل لمعالجة مثل هذه الملفات، في إطار احترام القانون والمؤسسات، بما يعزز الثقة بين المواطن والإدارة ويكرس ثقافة المطالبة بالحقوق عبر القنوات الرسمية.
ويأمل متتبعون أن يشهد هذا الملف انفراجًا قريبًا، خاصة في ظل الحاجة الملحة لمثل هذه المرافق العمومية في مدينة تعرف دينامية ديمغرافية واجتماعية متنامية، ما يجعل من تشغيل المركب السوسيو-ثقافي أولوية تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة وتدعم مسار التنمية المحلية بالإقليم.

