في تطور قضائي لافت، أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين 23 فبراير 2026، حكمًا يقضي بسنة واحدة حبسا نافذا وسنة موقوفة التنفيذ في حق نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس، بعد متابعته بتهم تتعلق بالرشوة والابتزاز واستغلال النفوذ.
الملف تفجّر عقب شكاية وضعها البرلماني عن دائرة مولاي يعقوب، حسن بلمقدم، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، يتهم فيها المسؤول القضائي بمطالبته بمبلغ 50 مليون سنتيم مقابل تدخل مزعوم على خلفية نزاع مرتبط بمشروع سياحي معروف باسم “ريم أكواتيك”.
تحقيقات الفرقة الوطنية ومسار الامتياز القضائي
الأبحاث التمهيدية أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحرياتها بالاستماع إلى عدد من الأطراف وجمع معطيات وأدلة، من بينها شريط فيديو قُدم خلال المحاكمة، قيل إنه يوثق لواقعة الابتزاز بإحدى المقاهي بضواحي فاس.
وبالنظر إلى الصفة القضائية للمتهم، تم تفعيل مسطرة الامتياز القضائي، حيث تولى قاضي التحقيق بمحكمة سلا استنطاقه قبل إحالة القضية على غرفة الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي أصدرت حكمها بعد جلسات مطولة عرفت مناقشة شهادات ومعطيات متعددة، من بينها شهادة طبيبة قُدمت باعتبارها قريبة من محيط المعني بالأمر.
هل يتجه الملف نحو الاستئناف؟
الحكم الصادر يظل قابلا للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من النقاش القانوني في واحدة من القضايا التي أعادت الجدل حول تخليق منظومة العدالة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرفق القضائي.

