في مشهد تختلط فيه رمزية الدولة بدفء الإنسانية، أشرف عامل إقليم القنيطرة على انطلاق عملية “رمضان”، في إطار المبادرة التضامنية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذًا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، الذي ما فتئ يحيط رعاياه بعنايته الموصولة، ويجعل من البعد الاجتماعي ركيزة أساسية في تدبير الشأن العام.
لم يكن حضور السيد العامل حضورًا بروتوكوليًا عابرًا، بل كان إشرافًا ميدانيًا دقيقًا، تابع من خلاله مختلف تفاصيل العملية، بدءًا من ضبط لوائح المستفيدين وفق معايير الاستحقاق المعتمدة، وصولًا إلى ضمان تنظيم محكم يحفظ كرامة الأسر المستفيدة ويصون مشاعرها. فقد بدا واضحًا أن المقاربة المعتمدة لم تكن إدارية صِرفة، بل إنسانية في جوهرها، تستحضر قيمة الرحمة قبل أي اعتبار آخر.
وقد حرص عامل الإقليم على أن تمر عملية التوزيع في أجواء يسودها الاحترام والهدوء، موجهًا تعليماته إلى مختلف المتدخلين بضرورة تسهيل المساطر، وتقريب الخدمة من الفئات المستهدفة، خاصة كبار السن والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة. وهي إشارات تعكس وعيًا عميقًا بأن هذه الفئة ليست مجرد أرقام في لوائح، بل هي رعايا لصاحب الجلالة، تحظى برعايته السامية وتستحق التفاتة خاصة تحفظ كرامتها وتعزز شعورها بالانتماء.
إن عملية “رمضان” ليست مجرد توزيع لقفف غذائية تحتوي على مواد أساسية، بل هي رسالة دولة تُجدّد عهدها الاجتماعي مع مواطنيها، وتؤكد أن قيم التضامن والتكافل ليست شعارات موسمية، بل ممارسة فعلية تتجسد على أرض الواقع بإشراف مسؤولين يستوعبون ثقل الأمانة وحجم المسؤولية.
وقد عبّرت عدد من الأسر المستفيدة عن ارتياحها لحسن التنظيم وجودة الاستقبال، منوهة بالعناية التي أُحيطت بها خلال مختلف مراحل العملية، ومؤكدة أن هذه المبادرة تخفف عنها أعباء الشهر الفضيل وتعيد إليها شيئًا من الطمأنينة.
بهذا الإشراف الميداني المتواصل، يكرّس عامل إقليم القنيطرة نموذجًا في التدبير الاجتماعي القائم على القرب والإنصات، مستلهمًا في ذلك روح الرعاية الملكية التي تجعل من الإنسان محور السياسات العمومية، ومن كرامته أولوية لا تقبل المساومة.

