في إطار تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للأنشطة التجارية والحرفية، أصدرت السلطات المحلية التابعة لـعمالة مراكش، عبر مكتب الشؤون الاقتصادية والشرطة الإدارية بـمقاطعة كليز، قراراً إدارياً يقضي بإلغاء رخصة استغلال مقهى كائن بتجزئة القرضي، شارع آسفي.
ويستند القرار، وفق وثائق رسمية، إلى طلب إلغاء تقدم به المعني بالأمر، مع الإحالة على القوانين الجاري بها العمل في ما يتعلق بتنظيم مزاولة الأنشطة التجارية، وضوابط السلامة الصحية، وحماية المستهلك، وكذا النصوص المرتبطة بالتعمير واستغلال المحلات المهنية.
ويتعلق الأمر برخصة تحمل رقم 2131، حيث نصت المادة الأولى من القرار على إلغاء الإذن أو التصريح الممنوح سابقاً لمزاولة نشاط المقهى، فيما شددت المادة الثانية على أن الإلغاء يُعد مانعاً قانونياً لأي نشاط بالمحل المعني، ما لم يتم الحصول على ترخيص جديد من الجهات المختصة.
غير أن القرار الإداري فتح باب الجدل، بعد تسجيل استمرار المقهى في مزاولة نشاطها رغم سحب الرخصة التي كانت تشتغل بموجبها منذ سنة 1985، والمسجلة باسم الأب الراحل (ب.ا).
وبحسب معطيات متطابقة، فقد تقدم الورث صاحب المقهى بطلب رسمي لإلغاء الترخيص، معتبرين أن الرخصة كانت شخصية ومرتبطة باسم والدهم، وأنها لم تعد سارية بعد وفاته. كما قاموا، وفق تصريحاتهم، بسحب الوثائق المرتبطة بها وتسليمها للسلطات المحلية قصد تسوية الوضعية القانونية للمحل.
وأكد أحد الورث أن استمرار النشاط دون سند قانوني واضح يطرح إشكالات تتعلق بالمسؤولية، خاصة في حال وقوع حادث أو طارئ داخل المقهى، مشيراً إلى أن الأسرة تعتبر نفسها في حلّ من أي التزام قانوني بعد إشعار الجهات المعنية وسحب الرخصة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية احترام المساطر القانونية المؤطرة لاستغلال المحلات التجارية، ودور أجهزة المراقبة الإدارية في تتبع مدى التزام المهنيين بشروط الترخيص، ضماناً لسلامة المواطنين وصوناً للنظام العام.
وفي انتظار توضيح رسمي بشأن الوضعية القانونية الراهنة للمقهى، يبقى الملف مفتوحاً على عدة احتمالات قانونية وإدارية، في ظل الحرص على تحقيق التوازن بين حماية حق الاستثمار وفرض احترام القانون داخل المجال الحضري.

