بقلم جليلة بنونة
في سياق الاستعدادات المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك، قادت عمالة إقليم قلعة السراغنة، يوم الاثنين 9 فبراير 2026، حملة ميدانية لمراقبة وفرة وأسعار المواد الغذائية بالسوق الأسبوعي “الاثنين”، أحد أهم الفضاءات التجارية التي تشهد حركية استثنائية قبيل الشهر الفضيل.
وترأس هذه الزيارة سمير اليزيدي، مرفوقًا بالكاتب العام للعمالة، ورئيس القسم الاقتصادي، وأعضاء لجنة مراقبة أسعار وجودة المواد الغذائية، في إطار مقاربة استباقية تهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان تموين منتظم للأسواق.

وخلال جولتهم التفقدية، وقف الوفد على وضعية تموين السوق بالمواد الأساسية، خاصة الخضر واللحوم والأسماك، مع التركيز على مراقبة أسعار البيع بالتقسيط، والاستفسار المباشر للتجار حول مصادر التزود، وتكاليف النقل، وهوامش الربح المعتمدة، وذلك بهدف رصد أي اختلالات محتملة قد تؤثر على توازن السوق.
وتأتي هذه الحملة في ظل انطلاق عمليات مراقبة الأسعار وجودة المنتجات على الصعيد الإقليمي، تزامنا مع اقتراب رمضان الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام قليلة، وما يصاحبه عادة من ارتفاع في الطلب على المواد الغذائية الأساسية.
غير أن الجولة لم تخل من تسجيل عدد من الإشكالات، أبرزها الارتفاع الملحوظ في أسعار بعض المواد الأساسية، ووجود فوارق كبيرة بين أسعار الجملة وأسعار التقسيط، إضافة إلى استمرار ظواهر المضاربة وتعدد الوسطاء، وهي عوامل تساهم في إثقال كاهل المستهلك، خصوصا الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود.

وأكدت السلطات الإقليمية، بالمناسبة، أن هذه الزيارات الميدانية لن تكون معزولة أو ظرفية، بل تندرج ضمن برنامج متواصل يهدف إلى تعزيز المراقبة، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
ويُنتظر أن تسهم هذه التحركات في إعادة نوع من التوازن للأسواق، وضمان ولوج المواطنين إلى حاجياتهم الأساسية بأسعار معقولة، بما يعكس البعد الاجتماعي للتدخلات العمومية في مرحلة حساسة تتقاطع فيها متطلبات العيش اليومي مع خصوصية شهر رمضان.


