حين تتحول مبادرة الإحسان إلى سؤال حول المساطر… محسن بتازة يروي قصته

حين تتحول مبادرة الإحسان إلى سؤال حول المساطر… محسن بتازة يروي قصته

من بريد صفحة المغرب العربي بريس

توصلت جريدة المغرب العربي بريس بشكاية من أحد المحسنين، قال إنه تفاجأ بما اعتبره اختلافاً في التعامل معه أثناء محاولته المساهمة في تجهيز وإصلاح مسجد بدوار عين مسعود، جماعة الجوزات، إقليم تازة.

وحسب رواية المعني بالأمر، فإن مبادرته بدأت خلال زيارة قام بها للدوار، حيث اطلع على وضعية مسجد وصف فراشه بالقديم، وبعد حديثه مع إمام المسجد، قرر التكفل بفرشه، قبل أن يبادر لاحقاً إلى التفكير في صباغته وتجهيزه، مؤكداً أنه سلك، حسب تصريحه، المساطر المطلوبة وتقدم بالوثائق والطلبات اللازمة لدى الجهات المختصة.

ويقول المحسن إنه فوجئ، بعد ذلك، بإخباره بضرورة إشعار الجهات المعنية والحصول على التراخيص المطلوبة قبل القيام بأشغال الصباغة، وهو ما دفعه، حسب روايته، إلى وضع طلب لدى العمالة، مؤكداً توفره على الفواتير والوثائق المتعلقة بالمواد التي كان ينوي استعمالها.

غير أن المفاجأة، وفق روايته، كانت عندما علم بأن المسجد نفسه تمت صباغته لاحقاً من طرف محسن آخر، دون أن يكون، حسب ما يقول، قد طُلب منه سلوك نفس المسطرة أو تقديم نفس الوثائق.

المعني بالأمر، الذي يؤكد أنه فاعل خير ولا ينتمي إلى أي حزب سياسي ولا يعتزم الترشح للانتخابات، عبّر عن استغرابه من هذا الوضع، متسائلاً: لماذا طُلبت منه وثائق وإجراءات قبل القيام بمبادرة إحسانية، بينما تم قبول المبادرة نفسها من شخص آخر، حسب روايته، دون نفس المسطرة؟

Screenshot

ويضيف المحسن أنه لم يكن يبحث عن أي مقابل أو امتياز، وإنما كان يرغب، حسب تصريحه، في المساهمة في تحسين ظروف مسجد يخدم ساكنة المنطقة، معتبراً أن ما أثار استياءه أكثر هو ما قال إنه تعرض له من كلام جارح من أحد الأشخاص الذين تدخلوا في الموضوع.

ويؤكد المتحدث أنه كان مستعداً لتجاوز الواقعة، قبل أن يتراجع عن ذلك بعدما شعر، حسب تعبيره، بأن مبادرته كفاعل خير لم تلقَ نفس التعامل الذي كان ينتظره.

القضية هنا، كما يطرحها صاحب الشكاية، لا تتعلق فقط بمن قام بصباغة مسجد أو من تكفل بمصاريف ذلك، وإنما تطرح سؤالاً أوسع:

هل تخضع مبادرات المحسنين داخل المساجد لنفس المساطر والإجراءات، أياً كانت هوية صاحب المبادرة أو موقعه أو علاقاته؟

فإذا كانت هناك مسطرة قانونية وإدارية واضحة لتنفيذ مثل هذه الأشغال، فمن الطبيعي أن تطبق على الجميع دون استثناء. وإذا كانت هناك حالات تسمح بإنجاز الأشغال وفق مساطر مختلفة، فمن حق الرأي العام، والمحسنين أنفسهم، معرفة الإطار الذي يحكم هذه العمليات.

وفي المقابل، فإن المغرب العربي بريس يترك الباب مفتوحاً أمام الجهات المعنية لتقديم توضيحاتها حول الموضوع، خاصة بشأن طبيعة الإجراءات المطلوبة لإنجاز أشغال الصيانة أو الصباغة داخل المساجد، وما إذا كانت المسطرة تختلف باختلاف طبيعة الأشغال أو الجهة التي تتكفل بها.

فالعمل الإحساني، في النهاية، يفترض أن يجد كل التشجيع، لكن في إطار واضح وشفاف يضمن المساواة في التعامل ويحمي مبادرات المحسنين من أي سوء فهم.

المغرب العربي بريس تواصل نقل رواية صاحب الشكاية، مع التأكيد أن نشرها لا يعني تبني جميع ما ورد فيها، في انتظار أي توضيح أو رد من الجهات المعنية.

الاخبار العاجلة