ليلى جاسم
تتجه الأنظار بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، إلى عدد من الأوراش التنموية المرتبطة بتأهيل البنية التحتية وتحسين ظروف العيش، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بتوسيع نطاق الاستفادة من هذه المشاريع لتشمل مختلف الدواوير والمناطق التابعة للجماعة.
وفي هذا السياق، جرى تسليط الضوء على برنامج تأهيل عدد من دواوير الجماعة، من بينها زمران والنزلة والخدير الجديد، باعتباره خطوة يُنتظر أن تساهم في تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية، بما ينسجم مع تطلعات السكان إلى تنمية أكثر توازناً وعدالة مجالية.
وتبرز، في المقابل، مطالب بضرورة مواصلة هذا المسار وعدم حصر مشاريع التأهيل في مناطق محددة، مع الدعوة إلى تعميم البرامج التنموية على باقي دواوير جماعة تسلطانت، بما يضمن استفادة أوسع للساكنة من المشاريع المرتبطة بالطرق والتجهيزات والخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، تتجدد الدعوات إلى تسريع تفعيل الاتفاقية المتعلقة بتأهيل دواري الحركات وتكانة، باعتبارها من المشاريع التي تكتسي أهمية مباشرة بالنسبة للسكان، خصوصاً في ما يرتبط بتحسين البنية التحتية والرفع من مستوى ظروف العيش.
وتعكس هذه المطالب، وفق ما يبرز في النقاش المحلي، حاجة المنطقة إلى مقاربة تنموية متكاملة تتجاوز منطق التدخلات الجزئية، وتتجه نحو برمجة مشاريع تستجيب لحجم التحولات الديموغرافية والعمرانية التي تعرفها جماعة تسلطانت، إحدى المناطق التي تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً بضواحي مراكش.

وفي هذا الإطار، دعا النائب البرلماني عبد العزيز درويش إلى مواصلة العمل من أجل استفادة مختلف دواوير جماعة تسلطانت من المشاريع التنموية، مشدداً على أهمية تحسين البنيات التحتية والارتقاء بظروف عيش المواطنين.
كما وجّه مطالب إلى السلطات المعنية بشأن تسريع التنفيذ الفعلي لاتفاقية تأهيل دواري الحركات وتكانة، في انتظار أن تترجم هذه الالتزامات إلى أوراش ميدانية ملموسة يستفيد منها السكان.
ويبقى الرهان الأساسي، بالنسبة للساكنة، هو الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشاريع والاتفاقيات إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، وفق آجال واضحة ومعايير تضمن التوازن في توزيع الاستثمارات، بما يعزز الثقة في البرامج التنموية ويستجيب للحاجيات المتزايدة للمناطق القروية وشبه الحضرية المحيطة بمراكش.
وتطرح هذه الدينامية في النهاية سؤالاً أوسع حول قدرة المشاريع العمومية على مواكبة النمو المتسارع الذي تعرفه تسلطانت، ومدى نجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان تنفيذ الأوراش المبرمجة في آجالها وتحقيق أثر مباشر ومستدام على الحياة اليومية للسكان.

