لم تعد الرياضة في واحة سيدي إبراهيم مجرد ملف مؤجل أو وعود انتخابية، بعدما بدأت ملامح تحول ملموس تظهر على أرض الواقع، من خلال أوراش تستهدف توسيع البنية الرياضية وتقريب فضاءات الممارسة من الأطفال والشباب بمختلف دواوير المنطقة.
وفي هذا السياق، احتضن مقر جماعة واحة سيدي إبراهيم، يوم الاثنين، لقاءً تواصلياً جمع رئيس الجماعة محمد الشقيق بعدد من ممثلي الجمعيات والأندية الرياضية، في إطار مقاربة تقوم على الإنصات المباشر للفاعلين في القطاع والوقوف على حاجياتهم وانتظاراتهم.
اللقاء شكل مناسبة لاستعراض حصيلة ما تحقق في المجال الرياضي، إلى جانب مناقشة المشاريع المبرمجة والرهانات المرتبطة بالموسم الرياضي المقبل، في توجه يسعى إلى الانتقال بالقطاع من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.

وأكد الشقيق أن النهوض بالرياضة ظل ضمن أولويات المجلس منذ بداية الولاية، مشيراً إلى أن عدداً من الالتزامات التي تم تقديمها خلال المرحلة الانتخابية بدأت تجد طريقها إلى التنفيذ، من خلال إنجاز ملاعب للقرب بعدد من المناطق، من بينها بلعكيد وشعوف وبرحمون وأولاد مسعود.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الجماعة عن برمجة ملاعب إضافية بمنطقة بلعكيد، بالقرب من إقامة «الدراز»، بما يعكس توجهاً نحو توسيع العرض الرياضي وتوفير فضاءات قريبة من الساكنة، خصوصاً فئة الأطفال والشباب.
ولا يقتصر الاهتمام على تشييد الملاعب، إذ أكد الشقيق استمرار دعم الجمعيات الرياضية، من خلال توفير دفعة جديدة من الأقمصة والتجهيزات الرياضية، بعدما سبق أن استفادت مجموعة من الجمعيات من دعم مماثل خلال شهر رمضان.
وتعكس هذه الخطوات توجهاً يقوم على اعتبار البنية التحتية الرياضية جزءاً من منظومة متكاملة، لا تكتمل فقط بإنجاز الملعب، وإنما تحتاج أيضاً إلى دعم الجمعيات وتوفير التجهيزات وخلق الظروف المناسبة للتأطير واكتشاف المواهب.
كما برز خلال اللقاء رهان آخر يتمثل في إشراك الفاعلين الرياضيين في صياغة الأولويات، من خلال الحوار المباشر والاستماع إلى الإكراهات التي تواجه الأندية والجمعيات، بما يسمح ببناء سياسة رياضية محلية أكثر ارتباطاً بالواقع والحاجيات الميدانية.

وفي منطقة تعرف حضوراً لافتاً لفئة الشباب، يكتسي الاستثمار في الرياضة أهمية تتجاوز الجانب الترفيهي، باعتباره وسيلة للتأطير واكتشاف المواهب وتوفير فضاءات آمنة للممارسة، فضلاً عن دوره في تعزيز الاندماج الاجتماعي وخدمة التنمية المحلية.
وبين الملاعب التي أنجزت والمشاريع التي توجد في طور البرمجة، يبدو أن ملف الرياضة في واحة سيدي إبراهيم دخل مرحلة جديدة، عنوانها توسيع البنية الرياضية، دعم الفاعلين المحليين، وتقريب المرافق من الشباب.
ورغم أن الطريق ما تزال مفتوحة أمام مزيد من الأوراش، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن الرياضة أصبحت واحدة من أبرز عناوين التدبير الجماعي بواحة سيدي إبراهيم، في مسار يراهن على تحويل الالتزامات إلى مشاريع ملموسة فوق أرض الواقع.

