الشبيبة الاستقلالية بمراكش تخلد ذكرى ثورة الملك والشعب وتفتح نقاشاً مع الشباب حول المستقبل

الشبيبة الاستقلالية بمراكش تخلد ذكرى ثورة الملك والشعب وتفتح نقاشاً مع الشباب حول المستقبل

ليلى جاسم

تخليداً للذكرى الـ73 المجيدة لثورة الملك والشعب، واحتفاءً بعيد الشباب المجيد، نظمت منظمة الشبيبة الاستقلالية بمراكش، مساء الجمعة 21 غشت 2026، لقاءً تواصلياً مع الشباب، تحت شعار: «شباب يحمل ذاكرة وطن.. ويبني مستقبله»، وذلك بمقر حزب الاستقلال بشارع المزدلفة بحي جليز بمراكش.

وشكل اللقاء محطة تواصلية وسياسية جمعت بين استحضار الذاكرة الوطنية وفتح نقاش مباشر حول قضايا الشباب وانتظاراته ورهانات مشاركته في الحياة العامة.

وعرف اللقاء حضور عدد من الأطر والقيادات الاستقلالية، في مقدمتهم يونس أبو سكسو، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بمراكش، وكيل لائحة دائرة مراكش المنارة، وأنس الهواري، وكيل لائحة دائرة جليز النخيل، إلى جانب حاتم محمد لزبار، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، فضلاً عن عدد من مسؤولي الفروع والتنظيمات والهيئات الحزبية، وفعاليات منظمة الشبيبة الاستقلالية وشباب المدينة.

واستهل اللقاء باستحضار الدلالات الوطنية والتاريخية العميقة لثورة الملك والشعب، باعتبارها إحدى أبرز المحطات في تاريخ الكفاح الوطني، لما جسدته من تلاحم وثيق بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار، وما رافقها من تضحيات جسام قدمها الوطنيون والمقاومون ومناضلو الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم مناضلو حزب الاستقلال، دفاعاً عن حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

كما تم التوقف عند الدور التاريخي للمغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، في قيادة معركة التحرير، إلى جانب ولي عهده آنذاك المغفور له الملك الحسن الثاني، وما جسدته تلك المرحلة من ملحمة وطنية عنوانها الوفاء للوطن والعرش والتضحية من أجل الاستقلال والكرامة.

وبمناسبة عيد الشباب المجيد، انتقل النقاش إلى مكانة الشباب في مغرب اليوم، والتحولات الكبرى التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وما تتيحه هذه الدينامية من فرص وآفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة.

وأكد المشاركون أن الشباب لم يعد مجرد فئة تنتظر المستقبل، بل أصبح فاعلاً أساسياً في الحاضر وشريكاً في صناعة القرار وبناء مغرب الغد، الأمر الذي يفرض تعزيز آليات الإنصات إليه وفتح مزيد من قنوات المشاركة أمامه.

وفي هذا الإطار، تميز اللقاء بفتح نقاش مباشر وصريح مع الشباب، أتيح خلاله المجال أمام المشاركين للتعبير عن انتظاراتهم وتطلعاتهم ومقترحاتهم، ومناقشة عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تشغلهم، إلى جانب التطرق إلى الانتخابات التشريعية المقبلة ورهاناتها، ودور الشباب في تعزيز المشاركة السياسية وإنجاح الاستحقاقات الديمقراطية.

وشدد المتدخلون على أن استحضار الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن يظل مجرد وقوف عند أحداث الماضي، وإنما يتعين أن يشكل رصيداً للقيم الوطنية ومحركاً لبناء المستقبل، من خلال ترسيخ ثقافة المواطنة والمسؤولية والتضحية لدى الأجيال الجديدة، وتمكين الشباب من أدوات المشاركة والتأثير والمساهمة الفاعلة في الحياة العامة.

ويعكس هذا اللقاء حرص منظمة الشبيبة الاستقلالية بمراكش على تعزيز التواصل المباشر مع الشباب، والاستماع إلى قضاياهم وانشغالاتهم وتطلعاتهم، وإشراكهم في النقاش العمومي، بما ينسجم مع توجهات حزب الاستقلال الرامية إلى تجديد العمل السياسي والتنظيمي وتقوية حضور الشباب داخل المؤسسات والهياكل الحزبية.

وهكذا، شكل اللقاء مناسبة جمعت بين وفاء الذاكرة الوطنية وراهنية قضايا الشباب، في تأكيد على أن استحضار تضحيات الأجيال السابقة يظل مرتبطاً بضرورة تمكين الأجيال الجديدة من بناء مستقبلها والمساهمة الفاعلة في صناعة مغرب أكثر تقدماً وعدلاً وازدهاراً.

الاخبار العاجلة