في عيد المرأة.. رئيسة القسم الاقتصادي بعمالة إفران.. سيدة صنعت الاحترام وسط الرجال وفتحت باب الإدارة لحل مشاكل المواطنين

في عيد المرأة.. رئيسة القسم الاقتصادي بعمالة إفران.. سيدة صنعت الاحترام وسط الرجال وفتحت باب الإدارة لحل مشاكل المواطنين

في زحمة المسؤوليات داخل الإدارات، وفي فضاء غالبًا ما يُنظر إليه على أنه مجال يهيمن عليه الرجال، تبرز أحيانًا شخصيات لا تحتاج إلى كثير من الأضواء كي يعرفها الناس. شخصيات يصنع حضورها الأثر قبل الاسم، وتصل بصمتها إلى القلوب قبل أن تُدوَّن في التقارير الإدارية.

وبإقليم إفران، كلما ذُكر القسم الاقتصادي داخل العمالة، يتوقف كثيرون عند اسم امرأة استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة خاصة. لم تفعل ذلك بالصوت المرتفع، ولا باستعراض السلطة، بل بالإنصات للناس، وبمحاولة إيجاد حلول لمشاكلهم مهما كانت معقدة.
هي رئيسة قسم اقتصادي حيوي وحساس بعمالة إفران امرأة يردد عنها كثيرون عبارة أصبحت متداولة داخل الإقليم: “امرأة بألف رجل”.

وليس المقصود بهذا الوصف أنها تنافس الرجال، بل لأنها اختارت طريقًا أصعب: طريق المسؤولية الممزوجة بالإنسانية، والعمل الإداري القائم على الحكمة والتوازن.

يقول عنها من يعرفها إن هاتفها لا يكاد يهدأ. من الصباح إلى المساء، مكالمات واستفسارات وملفات تحتاج إلى تدخل سريع، ومشاكل تنتظر كلمة عقل تُعيد الأمور إلى نصابها. ومع ذلك، لم يُعرف عنها يومًا أنها أغلقت باب مكتبها في وجه أحد.

وفي أوساط مهنيي النقل، خصوصًا سائقي سيارات الأجرة بالإقليم، يتردد اسمها كثيرًا. ليس لأنها صاحبة قرار إداري فحسب، بل لأنها تحاول دائمًا أن تكون جسرًا للحلول. تصغي للجميع، وتبحث عن التوازن بين الحقوق والواجبات، دون أن تظلم أحدًا أو تنحاز لطرف على حساب آخر.

ولعل أكثر ما يرويه المواطنون عنها هو تلك البساطة التي تتعامل بها مع الجميع. فالكثير ممن قصدوا مكتبها بحثًا عن حل لمشكل إداري خرجوا وهم يشعرون أنهم لم يلتقوا مجرد مسؤولة، بل إنسانة تحمل قلب أمّ في عيد المرأة، لا تُقاس قيمة النساء بعدد الكلمات التي تُقال في حقهن، بل بالأثر الذي يتركنه في حياة الناس. وهذه السيدة، دون ضجيج أو استعراض، اختارت أن تترك أثرًا من نوع مختلف: أثر الطيبة، وأثر العدالة، وأثر المسؤولية الصادقة.

لقد أثبتت أن الإدارة يمكن أن تكون إنسانية، وأن السلطة يمكن أن تكون قريبة من المواطنين، وأن الكلمة الطيبة قد تفتح أحيانًا أبوابًا تعجز عنها القرارات الجافة.
وفي هذا اليوم الذي يحتفي فيه العالم بالمرأة، ربما لن تحتاج هذه السيدة إلى تكريم رسمي كي تدرك قيمتها…
فدعاء الناس لها، وثقة المهنيين فيها، واحترام ساكنة إقليم إفران، يظل التكريم الحقيقي الذي لا يُمنح بقرار إداري، بل يُكسب بالعمل الصادق وخدمة الناس.

الاخبار العاجلة