يونس لكحل – مصطفى مجبر – المغرب العربي بريس
احتضن مقر جماعة البسابسا بإقليم تاونات، اليوم الثلاثاء 3 فبراير ، أشغال الدورة العادية. بحيث ترأس الاجتماع رضوان الطيبي، رئيس المجلس الجماعي، بحضور قائد قيادة أولاد عليان و أعضاء وعضوات مستشاري المجلس، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات.
هذا واستهل رئيس المجلس الاجتماع بكلمة توجيهية استعرض فيها “العمل الجبار” الذي تقوم به الجماعة لإخراج المشاريع المبرمجة إلى حيز الوجود. وأكد الطيبي على استمرارية تفعيل المشاريع ميدانياً بكل فعالية ودينامية، بفضل تضافر جهود جميع المتدخلين، وعلى رأسهم عامل الإقليم والسلطات المحلية.

كما عرفت اشغال الدورة الدراسة والمصادقة بالإجماع على نقاط حيوية ترسم خارطة الطريق التنموية للجماعة وتثمين المشاريع المنجزة كحصيلة مهمة ، حيث تضمن جدول الأعمال النقاط التالية:
- التقرير الإخباري: تقديم تقرير مفصل حول الأعمال التي قام بها المجلس في الفترة الفاصلة ما بين الدورتين.
- التدبير المالي: الدراسة والمصادقة على برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025.
- تحويل الاعتمادات: الدراسة والمصادقة على تحويل اعتمادات الجزء الثاني من الميزانية.
- الوضعية العقارية: تسوية الوضعية القانونية للقطعة الأرضية التي تحتضن المقر الإداري للجماعة.
- المسالك الطرقية: المصادقة على إنجاز الدراسة التقنية للمسالك الطرقية، وكذا الدراسة والمصادقة على إصلاح وبناء المسالك بالجمـاعة.
كما أشار رئيس المجلس بأنه وعلى الرغم من العجز الذي عانت منه الجماعة في الموارد المالية خلال السنوات الماضية، زف رئيس المجلس بشرى تحقيق فائض مهم تجاوز 3 ملايين درهم لهذه السنة. وأوضح الرئيس أن هذا الفائض هو ثمرة ” ترافع مستمر ” وتعاون وثيق مع السلطات الإقليمية والمحلية، مما سيمكن من تمويل مشاريع القرب المتفق عليها.
هذا واتسمت أشغال الدورة بتفاعل إيجابي ونقاش مستفيض بين الرئاسة والأعضاء المستشارين. وقد تم عرض كل نقطة على حدة للنقاش، مما أثمر عن تصويت بالإجماع على جل النقط المدرجة، في إشارة واضحة إلى وحدة الرؤية داخل المجلس الجماعي للبسابسا وتقديم مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار.
هذا ولا يمكن قراءة مخرجات دورة فبراير 2026 لجماعة البسابسا بمعزل عن المقاربة التدبيرية التي ينهجها رئيس المجلس،. فالتصويت بالإجماع على نقاط جدول الأعمال لايعتبر فقط مجرد إجراء شكلي، بل هو ثمرة استراتيجية تواصلية ومؤسساتية دقيقة اعتمدت على ركائز أساسية:
الدورة المنعقدة اكدت على أن رئيس المجلس نجح في خلق جسور تواصل متينة مع السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسها عامل الإقليم. هذا التنسيق لم يتوقف عند حدود البروتوكول، بل انعكس ميدانياً في: - تحويل العجز إلى فائض: الترافع الفعال لجلب الموارد المالية الذي أثمر فائضاً يتجاوز 3 ملايين درهم.
- تذليل العقبات الإدارية: حل ملفات معقدة مثل تسوية الوضعية القانونية للمقر الإداري للجماعة (النقطة 88).
كما ان لغة الخطاب التي يعتمدها رئيس المجلس، والتي تتسم بالوضوح والهدوء، ساهمت بشكل مباشر في تلطيف الأجواء داخل المجلس من خلال عقلنة النقاش و تحويل جلسات المجلس من ساحات للصراع السياسي ( كما يقع بدورات مجالس اخرى ) إلى منصات لنقاش تقني وهادف ومسؤول يخدم الصالح العام ، بالإضافة إلى ان تذويب الخلافات عبر تحقيق “الإجماع” في التصويت يعكس قناعة أعضاء المجلس بأن المشاريع المبرمجة، خاصة المتعلقة بالمسالك الطرقية (النقطتان 89 و90)، تلبي الانتظارات الحقيقية للساكنة…
كما ان الرئيس لا يكتفي بالوعود، بل يركز على “الاستمرارية والدينامية” في تنفيذ المشاريع. وهي الرؤية التنموية التي تظهر من خلال الشفافية في العرض : تقديم تقارير إخبارية دقيقة حول ما تم إنجازه بين الدورتين (النقطة 85)، مما يعزز ثقة المستشارين في عمل الرئاسة.
وهذا الزخم الإيجابي بجماعة البسابسا اليوم هو نموذج لـ “التعاون المؤسساتي المسؤول”؛ حيث يلتقي طموح الرئاسة، مع وعي الأعضاء وتعاونهم ، ليصب الجميع في مجرى واحد وهو خدمة المواطن. وهذا التناغم هو الضمانة الوحيدة لتحويل الأرقام (الفائض المالي) إلى واقع ملموس يحسن جودة حياة الساكنة.
وفي ختام أشغال هذه الدورة، تمت قراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي تضمنت تجديد العهد والتعلق بالعرش العلوي المجيد، حيث تم تسليم البرقية للقائد ممثل السلطات المحلية …


