مراكش/// ليلى جاسم
احتفاءً باليوم العالمي للكتاب، احتضنت مدينة مراكش، مساء الأربعاء 20 ماي 2026، بفضاء “مدينة إيريتاج”، أمسية ثقافية وأدبية راقية نظمتها جمعية تراثيات مراكش، جمعت بين عشاق الفكر والأدب والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، في مناسبة للاحتفاء بالكتاب والإبداع وتعزيز حضور الثقافة في المشهد المجتمعي.
وشهدت الأمسية تنظيم حفلي توقيع لإصدارين جديدين يعكسان غنى الساحة الأدبية والفكرية المغربية، ويتعلق الأمر بديوان “أسرار وأخبار مراكش” للدكتور عمر السلكي، الذي يستحضر من خلال نصوصه ذاكرة المدينة الحمراء وتاريخها العريق ورصيدها الإنساني والثقافي، مقدماً قراءة أدبية تستكشف أسرار مراكش وتحولاتها عبر الزمن.
كما تم تقديم وتوقيع ديوان “شظايا العارفين” للأستاذ محمد أمين مكامان، وهو عمل شعري وتأملي يغوص في عوالم المعرفة والعرفان، ويطرح أسئلة الوجود والإنسان بلغة أدبية رفيعة تجمع بين العمق الفكري والحس الجمالي.
وتولى الأستاذ سيدي حيدة محمد عز الدين إدارة فقرات اللقاء، الذي تميز بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث شهد تقديم قراءات نقدية ومداخلات فكرية سلطت الضوء على مضامين الإصدارين وأبعادهما الأدبية والثقافية، كما فتحت المجال أمام نقاشات أغنت الحوار حول قضايا الكتابة والذاكرة والإبداع.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الحركية الأدبية بمدينة مراكش، وترسيخ مكانة الكتاب باعتباره رافعة للمعرفة وأداة للحوار والانفتاح، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تفرض تحديات جديدة أمام فعل القراءة. كما يشكل هذا الاحتفاء دعوة متجددة إلى إعادة الاعتبار للكتاب وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بقيم الثقافة والفكر والإبداع.
وتؤكد مثل هذه المبادرات الثقافية الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعيات والمؤسسات الثقافية في صون الذاكرة الجماعية وتشجيع الإنتاج الأدبي والفكري، بما يسهم في إشعاع مراكش كحاضرة للثقافة والفنون وفضاء للحوار والتلاقح الفكري.

