في خطوة تروم تعزيز الاهتمام بالتراث العلمي والطبي لمدينة مراكش، جرى اليوم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين جمعية تراثيات مراكش ومؤسسة جامعة ابن يوسف للتربية والعلوم والثقافة، بشراكة مع كلية الطب والصيدلة بمراكش، وذلك بهدف إحداث “منبر جامعة ابن يوسف لتاريخ الطب” كفضاء علمي وثقافي يعنى بتثمين الذاكرة الطبية والحضارية للمدينة وللعالم الإسلامي.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاهتمام المتزايد بإعادة الاعتبار للتراث العلمي المغربي والإسلامي، من خلال خلق منصة أكاديمية وثقافية تُعنى بالبحث والتوثيق والتعريف بتاريخ الطب وإبراز مساهمة العلماء والأطباء الذين أسهموا في إشعاع الحضارة الإسلامية في المجال الطبي والعلمي.
ووفق المعطيات المقدمة خلال حفل التوقيع، فإن “منبر جامعة ابن يوسف لتاريخ الطب” سيشكل فضاءً مفتوحاً أمام الباحثين والطلبة والمهتمين، بهدف ربط المعرفة الأكاديمية بالمجتمع المدني والشباب، عبر تنظيم ندوات علمية ولقاءات فكرية وورشات تكوينية، إلى جانب إنتاج محتويات معرفية وثقافية تساهم في نشر الوعي بأهمية التراث العلمي والحفاظ على الذاكرة الحضارية.
كما تراهن جمعية تراثيات مراكش من خلال هذا المشروع على إحداث فضاء متخصص للتعريف بالتراث الطبي في الغرب الإسلامي، وتسليط الضوء على الشخصيات العلمية التي بصمت تاريخ الطب والحضارة الإسلامية، بما يعزز مكانة مراكش كحاضرة تاريخية وعلمية ذات إشعاع حضاري ممتد.
ويُنتظر أن تفتح هذه المبادرة آفاقاً جديدة للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والفاعلين الثقافيين والجمعويين، بما يخدم البحث العلمي ويعزز الدينامية الثقافية والعلمية التي تشهدها المدينة.
وحضر مراسيم توقيع الاتفاقية كل من سعيد زهير، وجمال الدين أحمدي، وسليمان جدي، إلى جانب عبد الإله تابت، حيث أكد المتدخلون أهمية هذه الخطوة في خدمة التراث والبحث العلمي وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة مراكش على المستويين الوطني والدولي.

