عامل إقليم إدريس المصباح يترأس لقاءً تواصليًا بمناسبة تخليد الذكرى 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران ويؤكد على ترسيخ الحكامة وتعزيز الالتقائية في تنزيل البرامج التنموية

المغرب العربي بريسمنذ ساعة واحدة
عامل إقليم إدريس المصباح يترأس لقاءً تواصليًا بمناسبة تخليد الذكرى 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم إفران ويؤكد على ترسيخ الحكامة وتعزيز الالتقائية في تنزيل البرامج التنموية

ترأس عامل إقليم إدريس المصباح صباح الثلاثاء 19 ماي 2026 لقاءً تواصليًا خُصص لتخليد الذكرى الواحدة والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في محطة استحضرت مسار هذا الورش الوطني الذي راكم تجربة تمتد لأكثر من عقدين من التدخلات المتواصلة على المستوى الترابي.
وعرف هذا اللقاء حضورًا وازنًا لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني، في تجسيد للطابع التشاركي الذي يطبع تنزيل برامج المبادرة على مستوى إقليم إفران، حيث لم يعد التدخل التنموي قائمًا على مشاريع معزولة، بل على رؤية مندمجة تروم إرساء أثر تنموي مستدام.
ومنذ انطلاقها سنة 2005، شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحولًا نوعيًا في مقاربة السياسات العمومية، من خلال الانتقال من منطق التدخل الاجتماعي المباشر إلى مقاربة ترتكز على الاستثمار في الرأسمال البشري، ووضع الإنسان في صلب العملية التنموية، بما يضمن إعادة ترتيب الأولويات وفق حاجيات الفئات المستهدفة.
وخلال هذا اللقاء، تم استعراض حصيلة رقمية تعكس حجم التدخلات المنجزة بإقليم إفران عبر ثلاث مراحل متتالية، تميزت بتنوع البرامج واتساع قاعدة المستفيدين، بما يعكس دينامية مستمرة في تنزيل المشاريع وتكييفها مع الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية المحلية.
ورغم هذا التراكم، فقد أبرزت المداخلات أن التحدي الأساسي في المرحلة الراهنة لم يعد مرتبطًا فقط بحجم المنجزات، بل بمدى تحويل هذه التدخلات إلى أثر تنموي ملموس ومستدام، قادر على تحسين ظروف عيش الساكنة، وتعزيز النجاعة الاجتماعية والاقتصادية، والانتقال من منطق الكم إلى منطق الأثر.
وفي هذا السياق، أكد عامل الإقليم إدريس المصباح أن المرحلة الحالية تقتضي تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وتقوية الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات التتبع والتقييم، بما يضمن استمرارية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كورش قائم على النتائج والأثر وليس على المؤشرات الظرفية.
وتبرز تجربة إقليم إفران في هذا المجال كمسار تدريجي نحو ترسيخ مقاربة ترتكز على الأثر التنموي، حيث لم تعد المشاريع تقاس فقط من حيث عددها أو كلفتها، بل من خلال قدرتها على إحداث تغيير فعلي ومستدام في النسيج الاجتماعي والاقتصادي وتقليص الفوارق المجالية.
وبين حصيلة متراكمة على مدى عقدين ورهانات مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا، يظل السؤال الجوهري مطروحًا حول سبل تثمين المكتسبات وضمان استدامتها، في أفق تعزيز مسار تنموي بالإقليم قائم على الأثر قبل الأرقام، وعلى النتائج قبل المؤشرات.

الاخبار العاجلة