شهدت منطقة هبري التابعة لإقليم إفران، مساء أمس، حادثاً ميدانياً استنفر مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، بعد تِيه سائحين كانا على متن دراجتين جبليتين داخل المسالك الغابوية الوعرة، في جولة تحولت من مغامرة سياحية إلى وضعية بحث وإنقاذ دقيقة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن السائحين كانا يتجولان عبر المسالك الجبلية المحاذية لغابة هبري، قبل أن يفقد أحدهما الاتصال بمرافقه بشكل مفاجئ، إثر تشعب المسارات وكثافة الغطاء الغابوي، ما جعل عملية تحديد الموقع في البداية أمراً بالغ الصعوبة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت المصالح المعنية إلى عين المكان، حيث دخل رئيس دائرة أزرو وقائد المنطقة على خط التدخل، في تنسيق ميداني مباشر مع عناصر الدرك الملكي، من أجل وضع خطة بحث تعتمد على تقسيم المنطقة وتضييق نطاق التمشيط داخل المجال الغابوي.
وقد تم الاعتماد بشكل أساسي على تقنية تحديد المواقع عبر نظام “GPS”، التي لعبت دوراً حاسماً في تتبع الإحداثيات وتقريب نقطة التموقع المحتملة للسائح المختفي، رغم تعقد التضاريس وصعوبة الولوج إلى بعض المقاطع الغابوية.
وبعد عمليات بحث دقيقة ومكثفة، تمكنت الفرق الميدانية من العثور على السائح وسط الغابة، وهو في وضعية إنهاك بعد تعرضه لسقوط وتعرضه لإصابة على مستوى بعض الأطراف، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية له في عين المكان قبل نقله إلى المستشفى الإقليمي 20 غشت بإفران لإخضاعه للفحوصات والعلاجات الضرورية.
وقد خلفت سرعة التدخل ونجاعة التنسيق الميداني ارتياحاً في صفوف المتتبعين، بالنظر إلى طبيعة المنطقة الجبلية الصعبة، وما تفرضه من تحديات كبيرة في حالات الإنقاذ، خصوصاً خلال الفترات المسائية.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية اليقظة الميدانية وتعزيز وسائل التتبع والتواصل في مثل هذه المناطق السياحية الجبلية، التي تستقطب عدداً متزايداً من محبي الدراجات الجبلية والمغامرات في الفضاءات الطبيعية.
إفران.. تدخل ميداني عاجل لرئيس دائرة أزرو وقائد المنطقة ينقذ سائحاً تاه بغابة هبري باستعمال تقنية “GPS” وسط تضاريس معقدة

