احتضنت ولاية جهة مراكش آسفي، اليوم، لقاءً رسمياً بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنظمة هذه السنة تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، وذلك بحضور مسؤولين ترابيين وفاعلين مؤسساتيين وشركاء التنمية المعنيين بتنزيل برامج المبادرة على المستوى المحلي.
وترأس هذا اللقاء الكاتب العام لولاية جهة مراكش آسفي، بحضور العامل المكلف بالشؤون الداخلية، والعامل المكلف بالشؤون القروية، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة والمنتخبين وشركاء المبادرة، في إطار محطة تقييمية تروم الوقوف على منجزات هذا الورش الاجتماعي الملكي وآفاق تطويره.

وشكل الموعد مناسبة لاستحضار التوجيهات الملكية السامية المؤطرة لهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يقوم على جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية، عبر تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، ودعم الفئات الهشة، ومحاربة مظاهر الإقصاء، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأكد المتدخلون خلال أشغال اللقاء أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل الاضطلاع بدور محوري في تحقيق تنمية بشرية مستدامة، من خلال تقوية الرأسمال البشري، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية بما ينسجم مع متطلبات النموذج التنموي الجديد.
كما تم استعراض آليات تنزيل برامج المبادرة، القائمة على المقاربة التشاركية والاندماجية، ودعم المشاريع المدرة للدخل، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين، إضافة إلى اعتماد آليات للتتبع والتقييم من أجل قياس الأثر الفعلي للمشاريع المنجزة لفائدة الفئات المستهدفة.
وفي سياق تقييم حصيلة واحد وعشرين سنة من إطلاق المبادرة، أبرز المشاركون النتائج المحققة على مستوى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتمكين النساء والشباب اقتصادياً، وتعزيز الاستقرار والتنمية المحلية، بما يفتح آفاقاً واعدة لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وشهد اللقاء تقديم عروض مفصلة حول حصيلة المبادرة على مستوى عمالة مراكش، مع تسليط الضوء على عدد من المشاريع والنماذج الناجحة التي تعكس الأثر الإيجابي لهذا الورش الملكي في دعم التنمية المحلية وترسيخ العدالة الاجتماعية.

