يونس لكحل
شهدت جماعة سيدي يحيى بني زروال بإقليم تاونات محطة نضالية وتواصلية بامتياز جسدت بشكل ملموس العمق الشعبي والمكانة الراسخة التي يحظى بها حزب الاستقلال بدائرتي القرية غفساي تأكيداً على حضوره القوي والوازن في الاستحقاقات الانتخابية القادمة،. حيث نظمت الكتابة المحلية للحزب لقاءً تواصلياً حاشداً يوم السبت الثامن عشر من يوليوز تميز بحضور برلماني المنطقة الحاج المفضل الطاهري والمفتش الإقليمي للحزب حسن محسين إلى جانب حسن مفرج بلبشير رئيس الكتابة الإقليمية للاتحاد العام للشغالين صنف سيارات الأجرة، بالإضافة إلى ثلة من المنتخبين ومناضلي الحزب وجمع غفير من الساكنة التي حضرت بكثافة للمشاركة في هذا النقاش والذي وصف بالمسؤول بحيث مثّل هذا اللقاء فرصة حقيقية لتأكيد القوة التواصلية للحزب وقدرته الدائمة على الاقتراب من قضايا الناس والإنصات الحقيقي لهواجسهم اليومية وتطلعاتهم المشروعة نحو التنمية والازدهار، وهو النهج المستمر الذي يقطع مع الموسمية الانتخابية ويرسخ الثقة المتبادلة بين الساكنة وممثليها، كما تتجلى هذه الثقة بشكل جلي في التفاف المواطنين حول منتخبي الحزب وفي مقدمتهم النائب البرلماني المفضل الطاهري الذي يمثل برصيده النضالي والإنساني صمام أمان للعمل السياسي النبيل بالمنطقة بحسب تعبير عدد من المتابعين للشأن السياسي بالمنطقة ، بفضل ما يتميز به من صدق وطيبوبة وصفاء نية مخصصة بالكامل لخدمة الصالح العام والدفاع عن مصالح الإقليم والنهوض بأوضاعه منذ سنوات طوال وبدون لغة خشب !، مما جعل منه نموذجاً للمنتخب القريب من نبض الشارع والمتواجد باستمرار في الميدان لترجمة المطالب إلى مكتسبات ملموسة.

هذا و شكل حضور الذراع النقابي للحزب ممثلاً بقطاع سيارات الأجرة تجسيداً للتكامل القائم بين العملين السياسي والمهني لملامسة كافة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الشغيلة والمواطنين على حد سواء ليخرج هذا اللقاء بإجماع واضح وإشارات سياسية قوية تدل على أن حزب الاستقلال بالمنطقة يدخل غمار الاستحقاقات المقبلة من موقع قوة وثبات مؤازرا بحصيلته التواصلية وتلاحم قواعده ونقاء سريرة قياداته المحلية ، ليواصل مسيرة البناء وتحقيق تطلعات ساكنة القرية غفساي نحو مستقبل أفضل.

كما أن ما يميز تجربة حزب الاستقلال بدائرتي القرية-غفساي ليس مجرد قدرته على الحشد الانتخابي، بل تحوله إلى “حزب الميدان” بامتياز، وهو توصيف لا يأتِ من فراغ بل نتيجة لسياسة القرب المستدامة التي جعلت منه فاعلاً عضوياً في النسيج الاجتماعي بالمنطقة، ففي الوقت الذي يعاني فيه المشهد السياسي من ظاهرة “الدكاكين الانتخابية” التي توصد أبوابها في وجه المواطنين ولا تستيقظ من سباتها إلا على وقع الاستحقاقات الانتخابية ، يثبت الاستقلاليون، عبر نهجهم القائم على التأطير السياسي المستمر والإنصات الدائم، كونهم يدركون جوهر العمل الحزبي النبيل كرسالة تواصلية لا تنقطع، فهذا الحضور الوازن واليومي وسط الساكنة يعكس عقيدة سياسية تؤمن بأن الشرعية لا تُستمد من المناسباتية، بل من الالتصاق اليومي بهموم الناس ومشاركتهم تفاصيل حياتهم وقضاياهم وتطلعاتهم المشروعة ، مما جعل الحزب يتحول من مجرد تنظيم سياسي إلى مؤسسة احتضان اجتماعي وتأطير فكري وتنموي، وهذا التراكم النوعي في العمل الميداني هو ما يمنح الحزب قوته الحقيقية، محولاً ثقة المواطنين إلى رصيد ثابت لا يتأثر بتقلبات المواسم الانتخابية، بل يزداد رسوخاً بفضل هذا الوفاء لثقافة القرب التي تجعل من كل لقاء تواصلي صلة وصلٍ متجددة نحو بناء مستقبل المنطقة برؤية جماعية صادقة وواضحة

