إفران – لم يعد الحديث عن التعليم في إقليم إفران يقتصر على نسب النجاح أو نتائج الامتحانات، بل أصبح يرتبط برؤية تعتبر المدرسة رافعة حقيقية للتنمية، ومنطلقًا لصناعة الأجيال القادرة على حمل مشعل المستقبل. وفي هذا السياق، ترأس عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، صباح الجمعة 17 يوليوز 2026، بقاعة الاجتماعات بمقر العمالة، حفل التميز الدراسي للموسم الدراسي 2025-2026، الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإفران، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة إقليم إفران، احتفاءً بثلة من التلميذات والتلاميذ الذين تألقوا في امتحانات البكالوريا.

ولأن الأمم لا تُبنى بما تمتلكه من إمكانات مادية فحسب، وإنما بما تزخر به من كفاءات وعقول، فقد جاء هذا الحفل ليجسد قناعة راسخة بأن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن تشجيع التميز العلمي ليس فعلاً احتفالياً عابراً، بل خيار مؤسساتي يعكس إيماناً بأن الرأسمال البشري يظل الثروة الحقيقية لأي مجتمع يسعى إلى التقدم.
وشكل هذا الموعد التربوي مناسبة للاحتفاء بالحاصلين على المراتب الأولى والثانية والثالثة في مختلف مسالك البكالوريا، يتقدمهم السخاوي هناء، وأنس بوجيل، ويسرى بنشط، وفاطمة وري، إلى جانب باقي المتفوقين الذين تمكنوا، بفضل اجتهادهم ومثابرتهم، من تحقيق نتائج مشرفة رفعت اسم مؤسساتهم التعليمية وإقليم إفران.
كما أشرف عامل الإقليم على توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على المحتفى بهم، في التفاتة تحمل أكثر من دلالة، إذ تؤكد أن ثقافة الاعتراف بالكفاءة أصبحت ركيزة أساسية في مواكبة المتفوقين وتحفيزهم على مواصلة مسارهم الأكاديمي، بما يعزز روح المنافسة الإيجابية ويكرس قيم الاستحقاق داخل المنظومة التربوية.

ولم يكن هذا الاحتفاء موجهاً إلى التلميذات والتلاميذ وحدهم، بل امتد ليعكس حجم التقدير للمجهودات التي تبذلها الأسرة التعليمية، من أطر تربوية وإدارية، وللأسر التي واكبت أبناءها في رحلة طويلة من المثابرة، في صورة تؤكد أن النجاح ليس إنجازاً فردياً، وإنما ثمرة عمل جماعي تتكامل فيه الأدوار وتلتقي فيه الإرادات.
ويعكس تنظيم هذا الحفل، بشراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعمالة إقليم إفران، وعياً جماعياً بأن المدرسة ليست مؤسسة لتلقين المعارف فقط، بل فضاء لصناعة المواطن، وترسيخ قيم المسؤولية والابتكار، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة.
لقد كانت الرسالة الأبرز التي حملها هذا الموعد واضحة في مضمونها وعميقة في دلالاتها: أن تكريم المتفوقين هو تكريم لقيمة العلم، وأن الاحتفاء بالكفاءة هو احتفاء بمستقبل الوطن، وأن المجتمعات التي تضع المدرسة في صدارة أولوياتها هي المجتمعات الأقدر على صناعة الغد بثقة واقتدار.





