فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بحثاً قضائياً بشأن واقعة اقتحام ثلاثة أشخاص لمسجد بإحدى الجماعات التابعة لإقليم شيشاوة، واستغلال مكبر الصوت التابع له في توجيه دعوة إلى المصلين لحضور تجمع حزبي، تزامناً مع أجواء الاستحقاقات الانتخابية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أقدم المعنيون بالأمر على استخدام مكبر الصوت الخاص بالمسجد للترويج لحضور تجمع ذي طابع حزبي، في واقعة أثارت الانتباه بالنظر إلى ارتباطها بمرفق ديني يفترض أن يظل بعيداً عن التجاذبات والأنشطة السياسية والانتخابية.
وتأتي هذه الواقعة في خضم الحملة الانتخابية، التي تعرف حركية ميدانية واسعة بمختلف مناطق المملكة، فيما تحظر القواعد المنظمة للعملية الانتخابية توظيف أماكن العبادة في الدعاية أو الأنشطة ذات الطابع الحزبي.
ومن المنتظر أن تكشف الأبحاث القضائية، التي باشرتها الجهات المختصة تحت إشراف النيابة العامة، عن ظروف وملابسات الواقعة، وتحديد هوية جميع المتورطين فيها، وكذا الوقوف على طبيعة الأفعال المرتكبة والمسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية احترام حرمة أماكن العبادة، والنأي بها عن كل أشكال التوظيف السياسي أو الانتخابي، بما يضمن سلامة العملية الانتخابية واحترام القواعد القانونية المؤطرة لها.

