بعد الهزائم أمام الحوثيين.. مطالب بمحاكمات عسكرية لقيادات يمنية

بعد الهزائم أمام الحوثيين.. مطالب بمحاكمات عسكرية لقيادات يمنية

ارتفعت مطالب اليمنيين في مناطق الساحل الغربي والجنوب بضرورة محاكمة رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي اليمني رشاد العليمي ووزير دفاعه المدعومين من السعودية بعد سلسلة الإخفاقات العسكرية التي منيت بها قواتهم في الساحل الغربي أمام الحوثيين الموالين لإيران وإحكام قبضتهم على باب المندب أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وقال الأكاديمي اليمني جلال حاتم، في منشور عبر منصة إكس، إنه “في ظل نتائج بائسة كهذه.. ينبغي أن تعقد محاكمات عسكرية، بموجبها يتم إحالة كل من قائد القوات المسلحة رشاد العليمي، ووزير الدفاع طاهر العقيلي إلى المحاكمة العسكرية كدفعة أولى”.
وطرح الناشط الجنوبي عبدالقادر أبو الليم سؤالا عبر حسابه بمنصة إكس طالب رشاد العليمي والمجلس الرئاسي ووزير الدفاع بالإجابة عليه: “من يتحمل مسؤولية هذه الفاتورة البشرية والإنسانية التي يفترض أن تشكل لها محاكمة عسكرية بقرارات رئاسية تحاسب المقصرين والمهملين فدماء أولاد الناس الذين سقطوا وارتقت أرواحهم ليست رخيصة؟”.
وانتشرت على نطاق واسع في الساعات الماضية مقاطع فيديو تظهر استيلاء الحوثيين على آليات عسكرية سعودية ويمنية في مناطق بالساحل الغربي علاوة على استسلام أعداد كبيرة من القوات الحكومية التي كانت متمركزة هناك قبل الدخول في قتال.

وتمكنت الميليشيات الحوثية الموالية لإيران من هزيمة القوات الحكومية المدعومة من السعودية على طول ساحل البحر الأحمر والاستيلاء على ميناء المخا الاستراتيجي، قبل مواصلة التحرك والاستيلاء على جزيرة بريم عند مدخل مضيق باب المندب، وهو الممر المائي الضيق الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
وسجلت الميليشيات تقدما متسارعا على الساحل الغربي من اليمن في طريقهم نحو باب المندب بعد سيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر، بعد وصلهم إلى مدينة ذوباب الواقعة مقابل جزيرة ميون.
ويمثل الوصول إلى هذه المدينة تطورا مهما في التقدم الحوثي على الساحل الغربي، إذ انتقلت خطوط المواجهة إلى الجغرافيا المطلة مباشرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وهنا ترى صحيفة فايننشيال تايمز أن “استيلاء الحوثيين على عدة جزر في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، أثار اضطرابا في أسواق الطاقة وعزز قبضتهم بشكل أكبر على هذا الشريان الملاحي الحيوي

انهيار وانتكاسة
أكد وضاح ناشر المتحدث الرسمي لجالية أبناء الجنوب في ولاية ألاباما الأمريكية، عبر إكس، أن “السعودية غدرت بحلفائها الصادقين الذين قاتلوا على الأرض وهزموا الحوثي والإرهاب، ووجهت ضرباتها إليهم بدلا من مواجهة خصومها واليوم، عندما اجتاح الحوثي الساحل الغربي لم تجرؤ على ضربه كما ضربت حلفاءها بالأمس.
وأضاف: “فشلت السعودية عسكريا وسياسيا واستخباراتيًا في الساحل الغربي. فلم تستطع توفير غطاء جوي لقوات حلفائها خشية ردة فعل ميليشيات الحوثي، وفشلت أدواتها الرخيصة في حشد الجنوبيين، الذين ما زالت جراح عدوان يناير مفتوحة، للقتال والدفاع عن مشروع لا يعنيهم”.
وقال: “كما فشلت أجهزتها وأدواتها الاستخباراتية فكانت النتيجة هزيمة وانهيارًا. من غدر بحلفائه الحقيقيين وأضعف القوات التي قاتلت الحوثي على الأرض، لا يحق له اليوم أن يتباكى على الهزائم أو يبحث عن شماعة يعلق عليها فشله.
ونبه إلى أن “أدوات اللجنة الخاصة – لجنة الوصاية السعودية – تجتهد في تبرئة المملكة من مسؤولية انهيار جبهة الساحل الغربي، لكن الواقع يفضح الحقيقة. فما حدث اليوم في الساحل، حدث بصورة مشابهة في شبوة عام 2019، عندما انسحبت القوات الإماراتية والقوات الجنوبية، وسلمت المحافظة للقوة السعودية، فكان الانهيار والانتكاسة. والتجارب تتكرر والنتيجة واحدة: أينما حلت السعودية بسياساتها الفاشلة، حل الفشل وتوالت الهزائم”.
وذكر السياسي اليمني الجنوبي عادل الجعدي، في منشور عبر منصة إكس، أن “السعودية في يناير ضغطت على الجنوبيين لمغادرة جزيرة ميون وحلت محلهم قوات سعودية. لكن هذه القوات انسحبت من الجزيرة قبل اندلاع المواجهات مع الحوثي في الساحل الغربي وتركت الجزيرة الجنوبية للحوثي”، محذرًا من أن “السعودية تعبث بالأراضي الجنوبية.. ونقول للحوثيين: هذه الجزيرة جنوبية وسنستعيدها بالتفاهم أو بالقوة”.

الاخبار العاجلة