تحولت واقعة شجار وتبادل للضرب والجرح بين شقيقين بجماعة الويدان، ضواحي مراكش، إلى مدخل لفتح أبحاث في ملفات جنائية أخرى، بعدما قادت التحريات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد حسون إلى معطيات جديدة استدعت تعميق التحقيق.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أثارت الأبحاث المنجزة مع أحد طرفي النزاع شبهات حول احتمال ارتباطه بعمليات سرقة دراجات نارية بالمنطقة، الأمر الذي دفع المحققين إلى توسيع نطاق البحث والتحقق من مدى صلته بهذه الوقائع.
وخلال مجريات التحقيق، يُشتبه في أن المعني بالأمر قدم معطيات حول عملية السرقة، قبل أن يكشف عن هوية شخص آخر يُشتبه في علاقته بالأفعال نفسها. وعلى إثر ذلك، تحركت عناصر الدرك الملكي وتمكنت من توقيف المشتبه فيه الثاني، في إطار الأبحاث الجارية.
ولم تتوقف التحريات عند هذا الحد، إذ أفضت، وفق المعطيات المتوفرة، إلى الاشتباه في ارتباط الموقوف الأول بملف يتعلق بترويج الأقراص المهلوسة، فضلاً عن الاشتباه في صلته بواقعة رشق سيارة لنقل البضائع بالحجارة، قبل أن يلوذ الفاعل بالفرار من مكان الحادث.
وهكذا، انتقلت القضية من مجرد خلاف عائلي بين شقيقين إلى تحقيق أوسع كشف، بشكل أولي، عن خيوط ملفات جنائية متفرقة، فيما تواصل عناصر الدرك الملكي أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف التحقق من جميع المعطيات وتحديد المسؤوليات والروابط المحتملة بين الوقائع والمشتبه فيهم.
وقد تم اقتياد الموقوفين إلى مقر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد حسون، حيث وُضعا تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرضهما أمام العدالة.

