شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بقلعة السراغنة، صباح الثلاثاء 08 شتنبر 2026، وقفة احتجاجية وإنزالا نضاليا شارك فيه مفتشو ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي، استجابة لنداء التنسيق النقابي الخماسي، وذلك احتجاجاً على ما تعتبره الهيئة استمراراً في التهميش والحيف والتسويف في تدبير عدد من ملفاتها المهنية والإدارية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد نقابي تقوده النقابات التعليمية الخمس: الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والفدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، استناداً إلى البيان الصادر بتاريخ 03 شتنبر 2026، والذي دعا إلى خوض إضراب وطني واعتصام مفتوح أمام المديريات الإقليمية ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.

ورفع المحتجون عدداً من المطالب المرتبطة بوضعيتهم المهنية، في مقدمتها تمكين مفتشي التوجيه والتخطيط من ممارسة مهامهم الأصلية كاملة، وفق مقتضيات الإطار الجديد والنظام الأساسي، إلى جانب وقف ما وصفوه بالتهميش والإقصاء، وضمان إشراكهم في مختلف اللقاءات والعمليات المرتبطة باختصاصاتهم.
كما طالب المحتجون بإدماج المفتشين الجدد ضمن مجالس تنسيق التفتيش الإقليمية، وضمان المساواة في الولوج إلى المعلومات والبيانات ومجموعات التواصل المهني، فضلاً عن رفض تكليفهم بمهام يرون أنها تخرج عن اختصاصاتهم الأصلية المحددة في النصوص القانونية والتنظيمية.
وفي الجانب الإداري والمالي، شددت الهيئة على ضرورة التسوية العاجلة للملفات العالقة، خاصة ما يتعلق بتغيير الإطار والإدماج والتسوية الإدارية والمالية، معتبرة أن استمرار التأخر في معالجة هذه الملفات يساهم في تعميق حالة الاحتقان داخل صفوف المفتشين.
وشملت الخطوات النضالية المعلنة كذلك مقاطعة العمل بالمكاتب والقطاعات المدرسية، ومقاطعة الروائز القبلية للمؤسسات الابتدائية الرائدة وتكويناتها، إلى جانب المطالبة بمعالجة وضعية المستفيدين من التكوين الخاص الذين جرى تأجيل إدماجهم، بما يضمن، وفق تصور المحتجين، حفظ حقهم في الترقية إلى الدرجة الممتازة برسم سنتي 2025 و2026.
وخلال الوقفة، عبّر المحتجون عن رفضهم لما اعتبروه إفراغاً لمكسب تغيير الإطار من مضمونه، مؤكدين أن ممارسة المهام الأصلية حق مهني وليس امتيازاً أو منّة، كما شددوا على رفض إلزام الموظفين بمهام خارج ما تنص عليه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وردد المحتجون شعارات من قبيل: «لا لإفراغ مكسب تغيير الإطار من محتواه»، و**«ممارسة المهام الأصلية حق وليس منة»، و«كفى من التأويلات الإدارية التي تتجاوز القانون!»**، في رسالة واضحة تعكس مستوى التوتر الذي بات يطبع العلاقة بين الهيئة ومصالح الإدارة بشأن عدد من الملفات المهنية.
ويعكس هذا الاحتجاج بقلعة السراغنة استمرار التصعيد النقابي لمفتشي ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي، في ظل مطالبتهم بتوضيح موقعهم داخل المنظومة التعليمية، واحترام اختصاصاتهم الأصلية، وتسريع معالجة ملفاتهم الإدارية والمالية.
ويحذر المحتجون من أن استمرار ما يعتبرونه تجاهلاً لمطالبهم وعدم التفاعل الجدي معها من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان، ويدفع نحو مزيد من الخطوات النضالية التصعيدية خلال المرحلة المقبلة.

