أودعت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس شخصاً ملقباً بـ«الشينوي» سجن بوركايز، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب وانتحال مهنة ينظمها القانون، فضلاً عن الولوج الاحتيالي إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات.
وجاء توقيف المعني بالأمر من طرف مصالح أمن الناظور، بعدما كان موضوع مذكرة بحث وطنية، قبل أن يتم تسليمه إلى فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية بفاس، التي باشرت التحقيق معه للاشتباه في ارتباطه بشبكة تنشط في مجال الاحتيال على أصحاب الحسابات البنكية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كانت الشبكة تعتمد أسلوباً احتيالياً يقوم على الاتصال بالضحايا وإيهامهم بالفوز بجوائز أو مبالغ مالية، قبل استدراجهم إلى الكشف عن معطياتهم البنكية السرية ورموز الولوج، ليتم بعد ذلك استغلالها في سحب أموالهم أو تحويلها.
وأفادت الأبحاث بأن المشتبه فيه كان يتولى، بحسب المنسوب إليه، سحب مبالغ مالية من وكالات بنكية أو تسلم تحويلات مالية لفائدة أفراد الشبكة، مقابل عمولة تتراوح بين 300 و400 درهم عن كل عملية.
كما كشفت التحقيقات أن مجموع الأموال التي يُشتبه في أن المعني بالأمر سحبها لفائدة الشبكة تجاوز 44 ألف درهم، وهي الأفعال التي أفادت المعطيات بأنه أقر بها خلال مراحل البحث القضائي.
وقررت غرفة الجنح التلبسية تأجيل النظر في الملف إلى 14 شتنبر الجاري، وذلك من أجل تنصيب محام للدفاع عن المتهم واستدعاء أربعة ضحايا للاستماع إلى إفاداتهم.
وتأتي هذه التطورات بعدما تمكنت المصالح الأمنية من توقيف خمسة أشخاص آخرين يُشتبه في ارتباطهم بالشبكة نفسها، فيما تتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد هوية ومكان باقي المشتبه فيهم الذين يوجدون في حالة فرار.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على خطورة عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على استدراج الضحايا عبر وعود كاذبة بالفوز بجوائز، قبل الاستيلاء على معطياتهم البنكية واستغلالها بشكل غير مشروع.
تنبيه: يُنصح بعدم مشاركة أرقام الحسابات البنكية أو كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي شخص عبر الهاتف أو الرسائل، مهما كانت طبيعة الادعاءات أو الوعود المقدمة.

