تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال إنجاز مشروع تمديد شبكة القطار فائق السرعة على محور الدار البيضاء – مراكش، في إطار الأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع النقل السككي بالمغرب، والرامية إلى تطوير شبكة حديثة للقطارات فائقة السرعة وتعزيز الربط بين مختلف المدن والمراكز الاقتصادية والسياحية بالمملكة.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى مدينة مراكش، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية والاقتصادية بالمغرب، إذ يُرتقب أن يساهم الربط السككي فائق السرعة في تقليص مدة التنقل بينها وبين الدار البيضاء، وتحسين جودة خدمات النقل، وتعزيز جاذبيتها أمام السياح والمستثمرين، فضلاً عن تسهيل تنقل المواطنين.
وتندرج هذه الأشغال ضمن الدينامية التي يعرفها قطاع السكك الحديدية بالمملكة، من خلال توسيع وتحديث البنية التحتية وتعزيز قدرات الشبكة الوطنية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والعمرانية والسياحية التي تعرفها عدة جهات، ويستجيب كذلك لحاجيات المملكة المرتبطة بالاستحقاقات الكبرى المرتقبة خلال السنوات المقبلة.

كما يعكس المشروع حجم الجهود والاستثمارات الموجهة إلى تحديث منظومة النقل السككي، وتعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الرائدة قارياً في مجال القطارات فائقة السرعة، بعد تجربة خط طنجة – القنيطرة التي شكلت محطة أساسية في مسار تطوير هذا القطاع.
ومن المنتظر أن يفتح استكمال الربط فائق السرعة بين الدار البيضاء ومراكش آفاقاً جديدة أمام تنقل المسافرين، من خلال توفير خدمة أكثر سرعة وراحة وفعالية، بما يدعم الحركة السياحية والاقتصادية ويعزز التكامل بين المدن المغربية.
ومع تقدم الأشغال، تتجه الأنظار إلى موعد دخول هذا المشروع الاستراتيجي حيز الخدمة، لما يُرتقب أن يمثله من إضافة نوعية إلى البنية التحتية الوطنية، ودعم لمكانة مراكش كقطب سياحي واقتصادي، وتعزيز لشبكة النقل الحديثة التي تراهن عليها المملكة لمواكبة طموحاتها التنموية خلال السنوات المقبلة.

