ذ.ليلى جاسم
احتضنت جماعة إغيل بإقليم الحوز لقاءً تواصلياً نظمه حزب الأصالة والمعاصرة في إطار ديناميته التنظيمية بالإقليم، بحضور برلماني الإقليم أحمد تويزي، إلى جانب الأمانة الإقليمية للحزب، وعدد من مناضلاته ومناضليه، فضلاً عن مشاركة واسعة لمواطنات ومواطنين يمثلون جماعات إغيل وإجوكاك وأغبار وثلاث نيعقوب.
وشكل اللقاء مناسبة للتواصل المباشر مع الساكنة والوقوف على أبرز القضايا التنموية التي تهم المنطقة، في سياق يؤكد توجه الحزب نحو تكريس سياسة القرب والإنصات لمختلف الفاعلين المحليين والمواطنين.
واستُهلت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها إبراهيم أمزيل، أكد فيها أن التواصل الميداني يظل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الثقة بين المواطن والفاعل السياسي. من جانبه، أبرز الأمين المحلي للحزب بجماعة إغيل، محمد آيت عياد، أن سياسة القرب تمثل خياراً تنظيمياً ثابتاً للحزب، يقوم على الإنصات لانشغالات الساكنة ومواكبتها والترافع بشأنها داخل المؤسسات.

بدورها، أكدت الأمينة الإقليمية للحزب، خديجة تويزي، أن الأمانة الإقليمية ستواصل تنظيم لقاءات تواصلية بمختلف جماعات الإقليم، بما يعزز الحضور الميداني للحزب ويقوي أدواره التأطيرية والترافعية، خاصة في القضايا المرتبطة بتنمية العالم القروي وتمكين المرأة.
وخلال مداخلته، استعرض أحمد تويزي أبرز محطات العمل الترافعي الذي يقوده لفائدة إقليم الحوز، مشيراً إلى أن عدداً من المشاريع التنموية دخلت حيز التنفيذ بفضل التنسيق المؤسساتي والترافع المستمر، لاسيما عبر تعبئة اعتمادات مالية من مجلس جهة مراكش آسفي، همت تأهيل البنيات التحتية، وتوسيع شبكة الطرق، وفك العزلة عن عدد من الدواوير، بما يسهم في تحسين ظروف العيش وتعزيز العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية.
كما تحول اللقاء إلى فضاء للنقاش المفتوح، حيث طرح عدد من الحاضرين انشغالاتهم المرتبطة باستكمال ورش إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، خصوصاً بالنسبة للأسر التي لا تزال ملفاتها عالقة بسبب إكراهات إدارية أو تقنية. وتمت أيضاً مناقشة قضايا تتعلق بتأهيل البنيات الأساسية، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز فرص التنمية المحلية.
وفي تفاعله مع مختلف المداخلات، أكد أحمد تويزي أن الدولة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أطلقت برنامجاً متكاملاً لإعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مع توفير اعتمادات مالية مهمة لضمان عودة الحياة الطبيعية إليها. وأوضح أن الملفات التي لم تُسوَّ بعد ترتبط بحالات خاصة أو بإجراءات إدارية وتقنية، مؤكداً مواصلة الترافع والتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية لإيجاد حلول منصفة وتمكين جميع المستفيدين المستحقين من حقوقهم في أقرب الآجال.
واختُتم اللقاء في أجواء اتسمت بالتفاعل الإيجابي، حيث شدد المشاركون على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التواصلية باعتبارها آلية لترسيخ الحوار المباشر بين المنتخبين والمواطنين، وتعزيز المشاركة في تتبع الشأن العام، بما يسهم في بلورة حلول واقعية تستجيب لأولويات الساكنة.
ويعكس هذا اللقاء توجه حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحوز نحو ترسيخ ممارسة سياسية تقوم على القرب والإنصات والترافع المسؤول، من خلال مواصلة التواصل الميداني وتحويل انتظارات المواطنين إلى ملفات ومبادرات عملية، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويدعم جهود تحقيق تنمية ترابية شاملة ومستدامة.

