في تطور مفاجئ وغير مسبوق على المستوى المحلي، تتداول مصادر متطابقة خبر إعفاء المديرة الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بمدينة أزرو من مهامها، في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات القرار وتوقيته.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن المسؤولة المعنية لم يمضِ على تعيينها سوى حوالي سنة واحدة فقط، ما يجعل هذا الإعفاء – إن تأكد رسمياً – من بين أسرع حالات إنهاء المهام داخل هذا القطاع بالإقليم.
المثير في هذا الملف أن أي بلاغ رسمي لم يصدر إلى حدود الساعة، وهو ما يعزز فرضية أن القرار قد يكون داخلياً أو في طور التفعيل، أو أنه يرتبط بتقارير تقييم لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد، على غرار ما يحدث في قطاعات أخرى حيث تُبنى قرارات الإعفاء على مؤشرات الأداء والتدبير.
في المقابل، تشير مصادر متطابقة إلى أن الفترة التي قضتها المسؤولة على رأس المديرية لم تمر دون ملاحظات، حيث تتحدث نفس المصادر عن اختلالات في التدبير ووجود شكايات متعددة رفعتها جمعيات محلية بخصوص طريقة تسيير بعض الملفات المرتبطة بالقطاع.
كما تفيد معطيات متداولة بأن أداء المسؤولة لم يحظَ بالرضى الكامل من طرف مسؤولين ساميين ، حيث سبق – وفق نفس المصادر – أن تم تسجيل ملاحظات مباشرة خلال لقاءات رسمية، في سياق متابعة تنزيل برامج القطاع على المستوى المحلي.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن إقليم إفران يشهد أوراشاً كبرى مرتبطة بتدبير المجال الغابوي، ما يفرض درجة عالية من التنسيق والخبرة في هذا المجال الحيوي.
وتأتي هذه التطورات في سياق وطني يتسم بتصاعد منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث شهدت عدة قطاعات خلال الأسابيع الأخيرة موجة إعفاءات مفاجئة لمسؤولين إقليميين بسبب اختلالات في التدبير أو ضعف في تنزيل البرامج، وفق تقارير تقييم داخلية.
زلزال إداري بأزرو: إعفاء مديرة المياه والغابات بعد سنة من تعيينها يفتح باب التساؤلات

