جليلة بنونة
احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة الهيادنة يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، ورشة تشاورية خصصت للإعداد المشترك لبرنامج عمل الانفتاح، وذلك في إطار تنزيل برنامج دعم الجماعات الترابية المنفتحة بحضور عدد من الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني والمهتمين بالشأن العام.
وتندرج هذه الورشة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبادئ الانفتاح داخل الجماعات الترابية، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تضمن انخراط مختلف المتدخلين في صياغة السياسات العمومية المحلية.
وقد شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز الشفافية وتقوية آليات المشاركة المواطنة، إلى جانب تحسين الولوج إلى المعلومة وتخليق الخدمات الجماعية.

وتم خلال أشغال الورشة التوقف عند أربعة محاور أساسية يؤطرها البرنامج، تتعلق بالشفافية، والمشاركة، والحق في الحصول على المعلومة، فضلا عن تخليق المرفق العمومي، باعتبارها ركائز أساسية لتكريس حكامة محلية جيدة تستجيب لتطلعات المواطنين.
كما أبرز المشاركون أهمية اعتماد الرقمنة كرافعة لتجويد الخدمات وتقريب الإدارة من المرتفقين، إلى جانب التأكيد على ضرورة إرساء ثقافة المساءلة والانفتاح داخل تدبير الشأن المحلي. وشددت المداخلات على أن إشراك المواطنين والهيئات الجمعوية والاقتصادية يظل مدخلا أساسيا لضمان نجاعة البرامج وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
ويأتي هذا الورش في سياق برنامج وطني واسع، تشارك فيه 12 جهة و75 مجلسا إقليميا و107 جماعات ترابية، تم اختيارها بناء على مؤشرات تقييم وضعتها المديرية العامة للجماعات الترابية، بهدف تعزيز قدرات الجماعات على تبني مبادئ الانفتاح وتطوير أدائها المؤسساتي.

ويهدف البرنامج الذي يتم تنزيله بشراكة بين وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية وجمعية جهات المغرب وجمعية إمباكت للتنمية إلى تكريس الشفافية والمساءلة ودعم الحق في الحصول على المعلومات، وتشجيع المشاركة المواطنة، فضلا عن تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف الجماعات الترابية.
وفي ختام الورشة، تم التأكيد على أهمية مواصلة مسلسل التشاور وتعبئة كافة الفاعلين المحليين لإنجاح هذا الورش الإصلاحي، مع الدعوة إلى تثمين المجهودات المبذولة من طرف مختلف الشركاء، الذين ساهموا في إعداد وتتبع مراحل تنزيل برنامج عمل الانفتاح.


