أودعت فعاليات جمعيات المجتمع المدني بجهة مراكش آسفي بيانًا تضامنيًا لدى مصالح ولاية الجهة، موجّهًا إلى السيد والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، تعلن فيه دعمها الكامل للمبادرة الاجتماعية “لوزيعة” التي يشرف عليها السيد يوسف تكار.
وأكدت الهيئات الموقعة على البيان أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للتكافل الاجتماعي، بالنظر إلى ما توفره من مواد غذائية وأساسية بأسعار تفضيلية تراعي القدرة الشرائية للفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغط على الأسر ذات الموارد المحدودة.
وأوضح الفاعلون الجمعويون أن مشروع “لوزيعة” يتجاوز الطابع التجاري التقليدي، ليؤسس لمقاربة تضامنية تسعى إلى التخفيف من الأعباء المعيشية وتعزيز قيم التعاون والتآزر داخل المجتمع المحلي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ أسس العدالة الاجتماعية وتقوية آليات الحماية الاجتماعية.
وأبرز البيان أن المبادرة استطاعت في ظرف وجيز أن تحظى بثقة شريحة واسعة من المواطنين، معتبرًا إياها تجربة واعدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وقابلة للتطوير والتوسيع بما يخدم الصالح العام ويعزز السلم الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعيات الموقعة تضامنها المطلق مع صاحب المشروع، وإشادتها بروح المسؤولية التي تؤطر هذه المبادرة، داعية مختلف الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين إلى مواكبتها وتيسير سبل استمرارها، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز أثرها الاجتماعي.
كما عبّرت فعاليات المجتمع المدني عن استعدادها للانخراط الميداني في دعم هذه الثقافة التضامنية، عبر التحسيس والتأطير والمواكبة، إيمانًا منها بأن التنمية الحقيقية تنطلق من مبادرات مجتمعية قادرة على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمواطنين.
ويُنتظر أن يشكل هذا التحرك الجمعوي محطة جديدة في مسار تعزيز التعاون بين الفاعل المدني والمؤسسات العمومية، بما يخدم قضايا التنمية المحلية ويرسخ نموذجًا تشاركيًا في معالجة الإشكالات الاجتماعية.



