مراكش: محتال يروّج العملة المزورة بساحة جامع الفنا… وضحاياه تحت طائلة المتابعة القانونية

مراكش: محتال يروّج العملة المزورة بساحة جامع الفنا… وضحاياه تحت طائلة المتابعة القانونية

باشرت المصالح الأمنية بمدينة مراكش تحقيقًا معمقًا للكشف عن ملابسات عملية نصب محكمة، استهدفت عددًا من التجار والمهنيين بالمنطقة السياحية لـساحة جامع الفنا، عقب ترويج أوراق نقدية مزورة من العملة البريطانية (الجنيه الإسترليني)، في واقعة وضعت ضحايا تصرفوا بحسن نية في مواجهة تبعات قانونية غير متوقعة.

ووفق معطيات متوفرة، اعتمد المشتبه فيه الرئيسي أسلوبًا ذكيًا لتصريف العملة المزورة، عبر تمريرها خارج أنظمة المراقبة التقنية المعتمدة داخل الأبناك ومكاتب الصرف. إذ عمد إلى توزيع أوراق نقدية من فئتي 10 و20 جنيهًا إسترلينيًا على تجار صغار وأصحاب محلات تقليدية وبازارات، إضافة إلى وحدات إيواء سياحي، مقابل سلع أو خدمات، موهمًا إياهم بسلامة الأوراق النقدية المتداولة.

وتفجّرت الواقعة لحظة توجه هؤلاء التجار إلى مكاتب الصرف لتحويل المبالغ إلى العملة الوطنية، حيث كشفت يقظة المستخدمين زيف الأوراق، ليجد الضحايا أنفسهم، دون علم مسبق، في قلب مسطرة قانونية، ومواجهين لاستفسارات عناصر الدائرة الأمنية الخامسة، في وقت لا يزال فيه الفاعل الحقيقي في حالة فرار.

وحسب مصادر مطلعة، تم تسجيل حالتين متقاربتين زمنياً؛ الأولى بساحة جامع الفنا، حيث جرى ضبط خمس أوراق نقدية مزورة من فئة 20 جنيهًا إسترلينيًا، فيما سُجلت الحالة الثانية بمنطقة “البيلك”، بعد ضبط ثلاث أوراق من فئة 10 جنيهات. وقد كثفت المصالح الأمنية تحرياتها، بالاعتماد على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمحلات التجارية والفنادق، لتحديد مسار تمرير هذه العملة المشبوهة والوصول إلى هوية المتورط الرئيسي.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ضرورة تشديد اليقظة لدى مهنيي القطاعين السياحي والتجاري بمدينة مراكش، خاصة في ما يتعلق بالتعامل بالعملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية. فالمزورون المحترفون يتفادون التعامل المباشر مع مكاتب الصرف، ويفضلون استعمال ضحايا دون علمهم كوسيلة لتصريف العملة المزيفة. ورسالة التحذير اليوم واضحة: توخي أقصى درجات الحذر، وعدم قبول أي عملة صعبة من مصادر غير موثوقة، تفاديًا للوقوع في متاعب قانونية قد تكون عواقبها وخيمة.

الاخبار العاجلة