حسم الجدل رسمياً: تركيبة المجلس الوطني للصحافة بـ19 عضواً والاقتراع الفردي يُسقط نظام اللائحة

حسم الجدل رسمياً: تركيبة المجلس الوطني للصحافة بـ19 عضواً والاقتراع الفردي يُسقط نظام اللائحة

صادقت الجهات المختصة رسمياً على المشروع المحدد لتركيبة المجلس الوطني للصحافة، منهيةً بذلك الجدل الذي رافق إعداد هذا النص التنظيمي المرتبط بتدبير شؤون المهنة. وقد تم الحسم في الإبقاء على عدد أعضاء المجلس في تسعة عشر (19) عضواً، مع رفض المقترحات الداعية إلى الرفع من هذا العدد، في توجه يهدف إلى الحفاظ على نجاعة وفعالية الجهاز التنظيمي.

ويعتمد المجلس، وفق الصيغة المصادق عليها، هيكلة تقوم على ثلاث فئات، مع الانتصار لخيار الاقتراع الفردي المباشر كآلية لفرز ممثلي الصحافيين، مقابل استبعاد نهائي لنظام اللائحة، الذي كان محل نقاش واسع داخل الأوساط المهنية.

وتتوزع تركيبة المجلس على فئة الصحافيين المهنيين، وعددهم سبعة أعضاء يتم انتخابهم مباشرة من طرف الهيئة الناخبة للصحافيين المهنيين، مع تنصيص صريح على ضمان تمثيلية النساء، من خلال فرض حضور ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل ضمن هذه الفئة، في خطوة تعزز مكانة المرأة داخل هياكل تدبير الشأن الإعلامي.

كما تضم التركيبة فئة الناشرين، المكونة من تسعة أعضاء، سبعة منهم تنتدبهم المنظمات المهنية للناشرين وفق الضوابط القانونية المعمول بها، إضافة إلى عضوين من فئة “الناشرين الحكماء”، يتم اختيارهما من بين ذوي الكفاءة والخبرة والمسار المهني المتميز في مجال النشر.

وشكل نمط التصويت إحدى أبرز نقاط الحسم في هذا النص، حيث تم اعتماد الاقتراع الفردي المباشر بدلاً من نظام اللائحة، استناداً إلى مبررات ديمقراطية ومهنية، باعتباره يعزز المسؤولية الفردية ويضع المرشح في مواجهة مباشرة مع الهيئة الناخبة، بعيداً عن منطق القوائم الجماعية والحسابات التنظيمية الضيقة.

كما يتيح هذا الخيار للصحافيين حرية أوسع في اختيار ممثليهم بناءً على الكفاءة الشخصية والبرنامج المهني، بما يساهم في تعزيز الشفافية والوضوح داخل المجلس.

وبهذه المصادقة، يدخل المجلس الوطني للصحافة مرحلة جديدة من التأسيس القانوني والمؤسساتي، بهيكلة تراعي التوازن بين مختلف مكونات القطاع، وآلية انتخابية تراهن على النجاعة، والاستقلالية، وتعزيز الثقة في أدواره التنظيمية

الاخبار العاجلة