أثارت صورة متداولة على نطاق واسع، خلال الساعات الماضية، موجة من الجدل والاستياء في صفوف عدد كبير من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهرت مسؤولة وطنية في مجال حقوق الإنسان وهي مرافَقة ببروتوكول رسمي، حيث بدا أحد المرافقين وهو يحمل مظلة فوق رأسها أثناء تساقط الأمطار.
وتفاعلت فئات واسعة من الرأي العام مع الصورة، معتبرةً أنها تعكس سلوكًا “مستفزًا” لا ينسجم مع السياق الاجتماعي ولا مع الظروف العامة التي يعيشها المواطنون، خصوصًا في ظل الأوضاع المناخية الصعبة وما تفرضه من تضامن وبساطة في التصرفات داخل الفضاء العام.
وفي خضم هذا التفاعل، شدّد عدد من المتابعين على ضرورة توضيح الإطار الحقيقي للصورة، مؤكدين أن الشخصية المعنية ليست ممثلة لدولة أجنبية ولا مسؤولة عن منظمة دولية سيادية، بل مسؤولة وطنية في مجال حقوق الإنسان، وهو ما جعل البعض يعتبر أن مظاهر البروتوكول المبالغ فيها غير مبررة في مثل هذه الحالات.
ويرى متتبعون أن الإشكال لا يكمن فقط في حمل المظلة، بل في الرسائل الرمزية التي تحملها الصورة، خاصة حين تصدر عن شخصيات يفترض فيها القرب من هموم المواطنين والدفاع عن قيم الكرامة والمساواة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود البروتوكول، وأهمية مراعاة الحساسية المجتمعية في تصرفات المسؤولين.

