حقيقة تعطل جهاز “السكانير” بالمستشفى الجامعي بأكادير تثير الجدل

حقيقة تعطل جهاز “السكانير” بالمستشفى الجامعي بأكادير تثير الجدل

نفي رسمي لوجود عطل في جهاز التصوير بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير

نفى مصدر من داخل إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير بشكل قاطع صحة الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول توقف جهاز التصوير بالأشعة المقطعية بالمستشفى. أكد المصدر أن هذه المزاعم “لا أساس لها من الصحة”.

وأوضح المصدر، في تصريح لصحيفة “almap المغرب”، أن جهاز التصوير المقطعي، المعروف باسم “Scanner”، يعمل بشكل طبيعي ومنتظم منذ افتتاحه، ولم يتم تسجيل أي انقطاع أو أعطال قد تؤثر على سير الخدمات الطبية المقدمة للمرضى. كما أشار إلى أن المستشفى يتوفر على ثلاثة أجهزة متطورة مخصصة للتصوير بالأشعة المقطعية، تُستخدم لإجراء الفحوصات وفق المعايير الطبية المعتمدة، مما يضمن استمرارية العمل بشكل سلس.

وأكد المصدر أن المركز يواصل تقديم خدماته الصحية بشكل عادي، مع الالتزام التام بمعايير الجودة والسلامة. وأوضح أن الفرق الطبية والتقنية تعمل بشكل متواصل لضمان جاهزية جميع المعدات والأجهزة الحيوية في المؤسسة.

وقد انتشرت خلال الأيام الماضية معلومات على عدد من الصفحات والمواقع الإلكترونية تفيد بوجود عطل في تشغيل جهاز “السكانير”، مما أدى إلى مناقشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. في هذا السياق، تقدم النائب البرلماني خالد الشناق، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بسؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يعبر فيه عن استغرابه من بقاء جهاز “السكانير” خارج الخدمة، رغم مرور أسابيع قليلة على الافتتاح الرسمي للمستشفى وفق تعليمات ملكية سامية.

واعتبر الشناق في سؤاله أن هذا الأمر “غير مقبول، خصوصاً في ظل اضطرار بعض الحالات الاستعجالية، التي يفترض أن تتوفر على خدمات متقدمة داخل مؤسسة جامعية جهوية، إلى الانتقال إلى مدينة مراكش لإجراء الفحوصات”. كما أشار إلى حالة سيدة أصيبت بنزيف دماغي حاد، حيث وصل اقاربها إلى المستشفى الجامعي بأكادير ليتفاجؤوا بعدم اشتغال جهاز “السكانير”، مما استدعى توجيهها إلى مدينة أخرى.

واعتبر الشناق أن هذا الوضع يمثل تقصيراً إدارياً وتقنياً خطيراً، مما يعرّض حياة المواطنين للخطر، ويمثل إخلالاً بالالتزامات الدستورية للدولة في ضمان الحق في العلاج والولوج العادل إلى الخدمات الصحية. أضاف الشناق في سؤاله أن استمرار هذه المشكلة داخل مؤسسة طبية يفترض أنها مرجع جهوي، والذي قد تم افتتاحه كجزء من مشروع ملكي ضخم، يُثير تساؤلات جدية حول الحكامة والجاهزية والمتابعة في هذا القطاع الحيوي.

وطالب الشناق وزير الصحة بتوضيحات حول الأسباب وراء عدم تشغيل جهاز “السكانير” منذ افتتاح المستشفى، والإجراءات المتخذة تجاه المسؤولين عن هذا الوضع، فضلاً عن استفساره عن التدابير الاستعجالية التي تنوي الوزارة القيام بها لتشغيل جميع التجهيزات الأساسية في هذا الصرح الصحي، الذي تم تقديمه كإنجاز كبير، رغم عدم قدرته على توفير خدمات طبية حيوية من اليوم الأول.

تجدر الإشارة إلى أن المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير يُعتبر أحد أبرز الإنجازات الصحية في المملكة، وهو ركيزة في إصلاحات جذرية يقودها العاهل المغربي الرامية إلى تأهيل البنيات الطبية وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

يُعد المستشفى أول مؤسسة طبية في إفريقيا تعتمد نظام الجراحة الروبوتية، من خلال جهاز “REVO-I MSR-5100″، مما يمكن من إجراء تدخلات جراحية دقيقة بأعلى مستويات الأمان. يتجاوز بناء المستشفى الثلاثين هكتاراً وتكلفته ثلاثة فاصل واحد مليار درهم، مما يجعله نقلة نوعية في الخدمات الصحية بمنطقة سوس ماسة.

يحتوي المستشفى على 867 سريراً ومجموعة من الأقطاب الطبية المتخصصة، بما في ذلك قطب الأم والطفل، والطب والجراحة، وأمراض القلب، إضافة إلى جناح مركزي للجراحة يشتمل على 19 غرفة عمليات. كما يضم وحدة متطورة لعلاج الحروق ومختبر مجهز بأحدث التقنيات.

حصل المستشفى على تجهيزات متقدمة في مجالات الأشعة والتشخيص، مثل جهازي تصوير بالرنين المغناطيسي “SIGNA ARTIST” وثلاثة أجهزة سكانير “AQUILION ONE”. وتم تجهيز صيدلية مركزية مؤتمتة بالكامل تعتمد نظام “MEDIMAT” لتخزين الأدوية وإدارتها بشكل آمن، مما يزيد من كفاءة استخدام الأدوية داخل المؤسسة.

يقع المستشفى في محيط كلية الطب والصيدلة بأكادير، ليكون مركزًا لتكوين الطلبة والأطباء في بيئة حديثة تجمع بين البحث العلمي والتدريب العملي، مما يتيح فرصًا كبيرة للبحث الطبي والابتكار في مختلف التخصصات.

الاخبار العاجلة