36 ألف منصب شغل خبر يفرح الشباب العاطل… لكن ماذا عن تسقيف السن في بعض القطاعات؟

36 ألف منصب شغل خبر يفرح الشباب العاطل… لكن ماذا عن تسقيف السن في بعض القطاعات؟

بقلم جليلة بنونة

أعلنت الحكومة المغربية عن مشروع قانون المالية لسنة 2026، والذي يتضمن 36,895 منصب شغل جديد موزعة على مختلف القطاعات، في خطوة طموحة تهدف إلى مكافحة البطالة بين الشباب، خصوصًا حاملي الشهادات الجامعية.

وتوزعت المناصب الجديدة على الوزارات المختلفة كالتالي: وزارة الداخلية 13,000 منصب، قطاع الصحة والحماية الاجتماعية 8,000 منصب، إدارة الدفاع الوطني 5,500 منصب، وزارة الاقتصاد والمالية 2,600 منصب، المندوبية العامة لإدارة السجون 2,020 منصب، وزارة التعليم العالي 1,759 منصب، ووزارة العدل 300 منصب. كما خصصت الحكومة 500 منصب مالي إضافي يمكن توزيعها على مختلف الوزارات، مع تخصيص 200 منصب للأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي قطاع التعليم، يقترح القانون 600 منصب لتسوية وضعية الموظفين الحاصلين على الدكتوراه، إضافة إلى 19,000 منصب مالي للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بهدف توظيف الأساتذة وتسريع الإدماج المهني للشباب في ميدان التعليم.

لكن، رغم هذا الرقم الكبير، يثير موضوع تسقيف السن في بعض القطاعات جدلا واسعا. حيث يشترط القانون الحالي حدا أقصى للسن، ما يمنع بعض الشباب المجازين من الاستفادة، خصوصا من تأخر في مسارهم الأكاديمي. ولهذا، طالب بعض البرلمانيين و المنظمات الحقوقية برفع قرار تسقيف السن في 30 سنة في بعض القطاعات، ليتمكن كل الشباب من الاستفادة من هذه الفرص.

ويرى الخبراء أن رفع سقف السن لن يزيد فقط من فرص التوظيف، بل سيساهم في توظيف طاقات شبابية مؤهلة، ويعكس حرص الحكومة على معالجة بطالة حاملي الشهادات بشكل شامل، بعيدا عن الاقتصار على أرقام المناصب فقط.

ويستند مشروع قانون المالية 2026 على أربع أولويات رئيسية: توطيد المكتسبات الاقتصادية، تعزيز التنمية المجالية المندمجة، دعم التشغيل والحماية الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات المالية الكبرى. وبهذا الشكل، يمكن أن يتحول المشروع إلى فرصة تاريخية لإنقاذ الشباب المجازين من البطالة، مع فتح آفاق جديدة أمام الطاقات البشرية الوطنية.

الاخبار العاجلة