بقلم: ياسين بن عدي
في خطوة وُصفت بالهامة، أصدرت رئاسة النيابة العامة مذكرة جديدة موجّهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة، تدعوهم إلى إخضاع برقيات البحث الجارية لمراجعة دقيقة، والتأكد من قانونية استمرارها ومبررات الإبقاء عليها، مع التشديد على إلغاء كل برقية فقدت غايتها أو مضى عليها زمن طويل دون جدوى.
المذكرة أكدت أن برقيات البحث إجراء استثنائي، لا ينبغي التعامل معه كإجراء روتيني، بل يُلجأ إليه فقط في الحالات التي يفرضها القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرائم تستوجب الحرمان من الحرية.
أبرز التدابير التي شددت عليها المذكرة:
- تحيين البرقيات بشكل دوري بتنسيق مباشر مع الشرطة القضائية.
- إلغاء البرقيات غير المبررة أو تلك التي طال أمدها.
- تسريع إحالة الأشخاص المبحوث عنهم على القضاء المختص، أو اتخاذ قرار الحفظ إذا انتفت الأسباب.
- الالتزام بالدليل العملي الجديد الذي أعدته الرئاسة بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، لضبط كيفية تدبير هذا الإجراء.
هذه الدورية تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان التوازن بين متطلبات الأمن وصون الحقوق والحريات. وقد جاء ذلك بعد تسجيل ممارسات مثيرة للجدل، أبرزها تراكم برقيات البحث لسنوات دون تحيين، ما تسبب في مشاكل قانونية وإدارية لعدد من المواطنين، رغم غياب أي سند واقعي أو قانوني لاستمرار البحث عنهم.
وطالبت رئاسة النيابة العامة كافة المسؤولين القضائيين بتفعيل هذه التعليمات بشكل صارم، مع رفع تقارير مفصلة حول النتائج قبل متم أكتوبر 2025.




