تواصل ساكنة جماعة تبودة بإقليم تاونات التعبير عن تطلعها إلى تحقيق مجموعة من المطالب التنموية الأساسية التي من شأنها تحسين ظروف العيش وتعزيز الولوج إلى الخدمات العمومية، خاصة في ظل الطابع الجبلي للمنطقة وما يفرضه من تحديات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
وتضع الساكنة ملف الماء الصالح للشرب في مقدمة الأولويات، مطالبة بتعميم الاستفادة وضمان استقرار التزود بهذه المادة الحيوية بمختلف الدواوير، لما لذلك من أثر مباشر على الحياة اليومية للأسر القروية.
كما يبرز مطلب إحداث ثانوية تأهيلية بالجماعة كأحد أبرز الانتظارات الملحة، بالنظر إلى حاجة أبناء المنطقة إلى مؤسسة تعليمية قريبة تمكنهم من متابعة دراستهم في ظروف أفضل، وتحد من معاناة التنقل لمسافات طويلة، وتساهم في الحد من الهدر المدرسي.
وفي المجال الرياضي والشبابي، تتطلع الساكنة إلى إحداث وتجهيز ملاعب للقرب وفضاءات مخصصة للشباب والأطفال، بما يتيح لهم ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والتربوية، ويعزز فرص الاندماج والتنمية الذاتية.
أما على المستوى الصحي، فتتواصل المطالب بضرورة تعيين طبيب قار بالمركز الصحي المحلي، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، من أجل توفير خدمات صحية تستجيب لحاجيات المواطنين وتخفف عنهم أعباء التنقل إلى مراكز ومدن أخرى للاستفادة من العلاج.
وفي تصريح للجريدة، أكد محمد الطبيب، عضو الهيئة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، أن هذه المطالب لا ترتبط بأي مزايدات سياسية أو حسابات انتخابية، بل تندرج ضمن الحقوق الدستورية الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي لجميع المواطنات والمواطنين.
وأضاف أن الحق في الماء الصالح للشرب، والحق في التعليم، والحق في الصحة، والحق في الاستفادة من البنيات الرياضية والثقافية، هي حقوق مشروعة يجب أن تستفيد منها ساكنة المناطق الجبلية والقروية بنفس القدر الذي تستفيد منه باقي مناطق المملكة، مشدداً على أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي توجيه مزيد من الاهتمام والاستثمار العمومي نحو هذه المجالات الحيوية.
وأشار إلى أن جماعة تبودة تتوفر على مؤهلات بشرية وطبيعية مهمة، غير أن استثمار هذه المؤهلات يظل رهينا بتعزيز البنيات الأساسية وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين، بما يساهم في تحسين مؤشرات التنمية المحلية والحد من مظاهر الهشاشة والعزلة.
وتبقى انتظارات الساكنة مرتبطة أساسا بتجسيد هذه المطالب على أرض الواقع، من خلال مشاريع وبرامج عملية قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين وتحقيق تنمية منصفة ومستدامة بالمنطقة.
من قلب جبال تبودة.. مطالب تنموية ملحة لساكنة تتجاوز 17 ألف نسمة

