عاد اسم الفنان المغربي سعد لمجرد ليتصدر الواجهة الإعلامية من جديد، بعدما مثل اليوم الاثنين 11 ماي 2026 أمام محكمة الجنايات بفرنسا، في جلسات محاكمة تجري “خلف أبواب موصدة” بقرار قضائي يمنع حضور الجمهور ووسائل الإعلام، وحتى زوجته، وذلك مراعاة لخصوصية المشتكية “آن”.
القضية التي تعود فصولها إلى سنوات مضت، شهدت خلال الجلسات الأخيرة تطورات وُصفت بالمثيرة، بعدما كشف الملف القضائي عن معطيات مادية وشهادات متضاربة بين الطرفين؛ إذ يتمسك سعد لمجرد برواية تؤكد أن العلاقة كانت “برضى متبادل”، في حين تؤكد المشتكية تعرضها لاعتداء جنسي داخل غرفة بأحد الفنادق الفاخرة بمنطقة “فار” الفرنسية، مشيرة إلى أنها كانت في حالة “شلل خوف” لحظة الواقعة.
التحقيقات تضمنت كذلك تقارير طبية أفادت بوجود نسب مرتفعة من الكحول في دم الطرفين ليلة الحادث، حيث تراوحت نسبة الكحول لدى الفنان المغربي بين 1.6 و1.8 غرام في اللتر، إضافة إلى شهادة صديقة المشتكية التي وصفت حالتها مباشرة بعد الواقعة بـ”المزرية”، مؤكدة أنها كانت تعاني من آثار جسدية واضحة وانتفاخ على مستوى الشفتين.
ومن أبرز المعطيات التي فجّرتها الجلسات، الكشف عن تسجيلات هاتفية تتعلق بعرض مالي ضخم قُدّر بـ200 ألف يورو، قيل إنه قُدم للمشتكية من طرف جهة مجهولة مقابل التنازل عن القضية وتسويتها خارج المحكمة، وذلك خلال فترة وضع سعد لمجرد تحت الحراسة النظرية.
ورغم أن المشتكية لم تستجب لهذا العرض، فإن إدراج هذه التسجيلات ضمن الملف أضفى مزيداً من التعقيد على القضية، خاصة في ظل حساسية الملف وطبيعته الجنائية.
وخلال الجلسة، طلب سعد لمجرد الاستعانة بمترجم للتحدث بـ”الدارجة المغربية”، معتبراً أن ذلك يضمن دقة أكبر في التعبير عن تفاصيل أقواله أمام هيئة المحكمة.
ومن المرتقب أن تستمر المحاكمة إلى غاية يوم الجمعة المقبل، وسط ترقب واسع لمآل القضية التي ما تزال تثير جدلاً كبيراً داخل الأوساط الفنية والإعلامية، خصوصاً مع تمسك المشتكية، البالغة حالياً 37 سنة، بما وصفته بـ”العدالة المتأخرة” بعد سنوات من الانتظار.

