تشهد مدينة طنجة خلال الآونة الأخيرة تصاعداً في حالات العنف المرتبطة ببعض العاملين في مجال حراسة الملاهي الليلية والحانات، المعروفين بـ”الفيدورات”، ما أثار موجة استياء واسعة وسط الساكنة والزوار، وأعاد النقاش حول ضرورة تنظيم هذا القطاع وفرض مراقبة أكثر صرامة على العاملين به.
وفي أحدث الوقائع، تعرضت فتاة لاعتداء جسدي خطير من طرف أحد “الفيدورات” العاملين بملهى ليلي، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن المشتبه فيه قام بتعنيفها بشكل عنيف والاعتداء عليها بالضرب، قبل أن يعمد إلى سلب هاتفها النقال، في حادث خلف صدمة واستنكاراً واسعاً بين المواطنين.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام فقط من واقعة مماثلة شهدها كورنيش طنجة، حين تعرض شاب يحمل الجنسية الهولندية لاعتداء من طرف أحد “الفيدورات”، في واقعة أثارت جدلاً كبيراً بالنظر إلى الطابع السياحي للمدينة وتزامنها مع توافد الزوار المغاربة والأجانب.

ووفق مصادر متطابقة، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المشتبه فيه في القضية الأخيرة، قبل تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت إحالته على السجن المحلي بطنجة في انتظار استكمال التحقيقات الجارية واتخاذ المتعين قانونياً.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة إلى الواجهة مطالب فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة إخضاع مهنة “الفيدورات” لشروط قانونية واضحة، مع تعزيز المراقبة الأمنية داخل محيط الملاهي الليلية والحانات، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه الاعتداءات قد ينعكس سلباً على صورة طنجة كوجهة سياحية واقتصادية بارزة، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي وارتفاع عدد الزوار الوافدين على المدينة.

