احتضنت قاعة الندوات بمدينة قلعة السراغنة ندوة علمية نظمها المجلس العلمي المحلي، تحت عنوان: “المدارس العلمية العتيقة والتكامل المعرفي وأثره في ترسيخ الإرث النبوي”، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمهتمين بقضايا التعليم العتيق والهوية الدينية بالمملكة.
وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتسليط الضوء على الأدوار التاريخية التي اضطلعت بها المدارس العتيقة في صون العلوم الشرعية وحفظ الثوابت الدينية والوطنية، إضافة إلى إبراز أهمية التكامل المعرفي في بناء شخصية علمية متوازنة تجمع بين أصالة المرجعية الدينية ومواكبة متطلبات العصر.
وأكد المتدخلون أن المدارس العلمية العتيقة ساهمت عبر التاريخ في تخريج علماء وفقهاء حملوا رسالة الوسطية والاعتدال، وكان لهم دور بارز في ترسيخ القيم النبوية ونشر ثقافة التسامح والتعايش، مشددين على ضرورة مواصلة دعم هذا النموذج التعليمي وتطوير برامجه ومناهجه بما يعزز الانفتاح المعرفي ويحافظ على أصالته العلمية.
كما تناولت المداخلات أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والاجتماعية ضمن رؤية شمولية، تروم تعزيز الوعي الديني والثقافي وترسيخ مكانة التعليم العتيق باعتباره أحد الروافد الأساسية للأمن الروحي بالمملكة.

وتندرج هذه الندوة ضمن البرنامج العلمي والثقافي للمجلس العلمي المحلي لقلعة السراغنة، الهادف إلى تعزيز الثقافة الدينية الرصينة، وترسيخ قيم الاعتدال، والإسهام في خدمة قضايا الفكر الإسلامي المعاصر.


