احتقان داخلي بـحزب الأصالة والمعاصرة في الرحامنة يهدد بتصدعات تنظيمية قبيل الاستحقاقات

احتقان داخلي بـحزب الأصالة والمعاصرة في الرحامنة يهدد بتصدعات تنظيمية قبيل الاستحقاقات

يشهد حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة حالة من التوتر الداخلي المتصاعد، في ظل تنامي مؤشرات الغضب داخل قواعده المحلية، ما ينذر بحدوث تحولات تنظيمية قد تصل إلى انسحابات وشيكة، وذلك في سياق يتسم بحساسية سياسية قبيل الاستحقاقات المقبلة.

ووفق معطيات متطابقة، فقد عبّر عدد من مناضلي الحزب بالإقليم عن استيائهم من طريقة تدبير الشأن الحزبي محلياً، منتقدين ما وصفوه بغياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات، مقابل ما اعتبروه “مركزية مفرطة” تُقصي الفاعلين المحليين ولا تراعي خصوصيات المجال الترابي.

وتفجرت حدة الاحتقان عقب الإعلان عن وكيل اللائحة التشريعية الخاصة بالإقليم خلال لقاء حزبي نُظم خارج تراب الرحامنة، وتحديداً بمنطقة سيدي إبراهيم، من طرف القيادي سمير كودار. وقد أثار هذا القرار ردود فعل غاضبة، خاصة في ظل تأكيد مصادر محلية أن المرشح المعني لا يرتبط ميدانياً بالإقليم، وهو ما اعتُبر تجاوزاً لمنطق التمثيلية المحلية.

كما زاد من تعقيد الوضع تصريح كودار الذي أرجع اختيار المرشح إلى “طلب من أبناء الرحامنة”، وهو ما قوبل برفض واسع من فعاليات محلية سارعت إلى نفي هذا المعطى، معتبرة أنه لا يعكس حقيقة المزاج الحزبي بالإقليم، بل يكرس شعوراً متنامياً بالإقصاء والتهميش.

في السياق ذاته، تفيد مصادر مطلعة بأن البرلماني عبد اللطيف الزعيم يتجه نحو مغادرة الحزب، احتجاجاً على ما يعتبره استمراراً في نفس النهج التدبيري. كما عبّر رئيس جماعة سيدي عبد الله، عبد الحق فائق، عن موقف مماثل، في وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية اتخاذ أسماء أخرى قرارات مماثلة خلال الفترة المقبلة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن إقليم الرحامنة شكّل استثناءً ضمن خريطة تدبير الترشيحات، إذ لم تُعقد به اجتماعات مع اللجنة التقنية المكلفة بدراسة ملفات الترشيح، خلافاً لما جرى في أقاليم أخرى، حيث تم التواصل المباشر مع الفاعلين المحليين. وهو ما عمّق، بحسب متتبعين، الإحساس بالإقصاء داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.

أمام هذه التطورات، يجد الحزب نفسه أمام تحدٍ تنظيمي حقيقي في الرحامنة، في ظل تصاعد حدة التوتر وتنامي مؤشرات فقدان التماسك الداخلي، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرته على تدبير المرحلة المقبلة والحفاظ على توازنه السياسي محلياً.

الاخبار العاجلة