أثارت معطيات متداولة بشأن الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة موجة واسعة من الاستياء، بعدما كشفت مصادر محلية عن وجود سيدتين في وضعية اجتماعية هشة داخل قسم المستعجلات منذ مدة طويلة، في ظروف وصفت باللاإنسانية وتطرح تساؤلات جدية حول واقع الرعاية الصحية وظروف التكفل بالفئات الهشة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المعنيتين بالأمر نُقلتا في وقت سابق من أحد مراكز إيواء الأشخاص بدون مأوى إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن تستقر وضعيتهما داخل إحدى الغرف المجاورة لقسم المستعجلات لفترة تجاوزت الشهرين، وسط حديث عن تدهور حالتهما الصحية بشكل لافت.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الوضع الصحي للسيدتين أصبح مصدر قلق متزايد لدى المرتفقين والعاملين بالمؤسسة الاستشفائية، خاصة مع انتشار روائح قوية في محيط المكان، ما أثار حالة من الصدمة والاستغراب بين المرضى والزوار الذين اعتبروا أن ما يجري يتنافى مع أبسط شروط الرعاية الصحية وحفظ الكرامة الإنسانية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الإكراهات التي يواجهها المستشفى الإقليمي محمد الخامس، والذي سبق أن كان موضوع شكاوى متكررة مرتبطة بنقص التجهيزات والموارد البشرية، فضلاً عن تعطل بعض المعدات الطبية الحيوية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
ويرى متابعون للشأن الصحي بالإقليم أن هذه المعطيات، في حال تأكدت صحتها، تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المؤسسة الصحية، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام حقوق المرضى وصون كرامتهم، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون أوضاعاً اجتماعية وإنسانية صعبة.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تتواصل الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل للكشف عن ملابسات هذه القضية، وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المشاهد داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً للعلاج والرعاية وحماية الحياة الإنسانية.
كارثة إنسانية بمستشفى محمد الخامس بالجديدة تثير مطالب بفتح تحقيق عاجل

