جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تأكيدها على تشبثها بجملة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية والنقابية، واضعة الزيادة العامة في الأجور والمعاشات على رأس أولوياتها، إلى جانب مراجعة الضريبة على الدخل، وحماية القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين، واحترام الحقوق والحريات النقابية، مع التنفيذ الكامل للالتزامات المنبثقة عن الحوار الاجتماعي.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن المرحلة الراهنة تستوجب إجراءات عملية تستجيب لتطلعات الطبقة العاملة، في ظل ما وصفته باستمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، مؤكدة أن تحسين الدخل وحماية القدرة الشرائية يشكلان مدخلين أساسيين لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ودعت الكونفدرالية الحكومة إلى الاستجابة لما اعتبرته مطالب عادلة ومشروعة لمختلف فئات الشغيلة، والإسراع بعقد دورة شتنبر للحوار الاجتماعي، مع إدراج مقترحات مشروع قانون المالية لسنة 2027 ضمن جدول أعمالها، بما يتيح مناقشة السياسات الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة بأوضاع الأجراء وإشراك الفرقاء الاجتماعيين في بلورتها.
وفي السياق ذاته، شددت النقابة على ضرورة احترام الحقوق والحريات النقابية، وضمان ممارسة العمل النقابي في مختلف القطاعات دون تضييق، مع الالتزام بتنفيذ كافة التعهدات التي تم الاتفاق بشأنها خلال جولات الحوار الاجتماعي السابقة، معتبرة أن الوفاء بهذه الالتزامات من شأنه تعزيز الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين.
كما أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دعمها للقطاعات التي تخوض أشكالاً احتجاجية للمطالبة بحقوقها، مؤكدة مساندتها للعاملين بقطاعات التجهيز، والتعليم العالي، والصناعة التقليدية، والتعاون الوطني، والمكتب الوطني للمطارات، والتعليم الأولي، وأعوان الحراسة الخاصة، وقطاعي النظافة والطبخ، داعية إلى فتح حوار جاد مع ممثلي هذه الفئات والاستجابة لمطالبها المشروعة.
وعلى صعيد آخر، استنكرت النقابة ما وصفته بالتضييق الذي تعرضت له النقابية فاطمة زكاغ، مشيرة إلى أنها تعرضت، بحسب ما جاء في البلاغ، لتعنيف لفظي ومحاولة اعتداء أثناء مزاولتها لمهامها النقابية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تمس بحرية العمل النقابي ولا تنسجم مع الضمانات القانونية والدستورية المؤطرة له.
وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في ختام بلاغها، مواصلة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة، مجددة دعوتها إلى جعل الحوار الاجتماعي آلية فعلية لمعالجة الملفات المطلبية، وإيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات مختلف فئات الأجراء والمتقاعدين، بما يساهم في تعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق التنمية المنشودة.

